رغم الشكوك والتباينات… واشنطن وطهران تواصلان التفاوض ومقترح جديد قيد الدراسة!

تتأرجح المفاوضات الأميركية – الإيرانية بين مؤشّرات الانفراج وعوامل التعقيد، وسط تبادل الرسائل السياسية وارتفاع منسوب الضغوط المتبادلة.
وفي آخر المستجدات، أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أنّ المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرّة، وأنّ التقارير الواردة عن وقف المفاوضات بين الجانبَيْن قبل بضعة أيام “كاذبة ومُضلّلة”.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “إن التقارير الإخبارية الكاذبة التي تزعم توقّف التواصل بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية قبل أيام قليلة هي تقارير كاذبة ومُضلّلة”.
وأضاف: “المحادثات بيننا مستمرّة، بما في ذلك قبل أربعة أيام، وثلاثة أيام، ويومين، ويوم واحد، واليوم… لا أحد يعلم إلى أين ستؤول هذه المحادثات، ولكن كما قلت لإيران: حان الوقت، عاجلًا أم آجلًا، لإبرام اتفاق… لقد استمر هذا الوضع 47 عامًا، ولا يمكن السماح له بالاستمرار أكثر من ذلك”.
وكانت وكالة “تسنيم” الإيرانية الرسمية للأنباء قد ذكرت في وقت سابق أنّ طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بعد أن أمرت إسرائيل قوّاتها بالتوغّل أكثر في لبنان.
وفي مقابلات هاتفية مع وسائل إعلام بعد ذلك التقرير، قال ترامب إنّه لم يُبلّغ بتعليق إيران للمحادثات مع واشنطن.
كما أوضح ترامب في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز”: “لم يبلغونا بذلك”. وأضاف أنّ الصمت بين الجانبَيْن سيكون مناسبًا، وأنه مستعد للانتظار.
وقال الرئيس الأميركي: “أعتقد أننا تحدّثنا كثيرًا إذا أردتم معرفة الحقيقة… أعتقد أن الصمت سيكون جيدًا جدًّا، وقد يستمر لفترة طويلة”.
وأكد ترامب للشبكة أنّ تعليق المفاوضات لا يعني بدء الولايات المتحدة في قصف إيران، مضيفًا أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية سيظل قائمًا.
بدوره، حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، من أنّه إذا أصرّت إيران على إغلاق مضيق هرمز سيظلّ الحصار قائمًا بقوّة.
وأضاف أن واشنطن تتفاوض حاليًّا مع إيران على نقاط بالملف النووي رفضت التطرق لها سابقًا. وأوضح: “اتفاق سيّئ مع إيران أسوأ من لا اتفاق”.
وقال روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ: “نحن في مرحلة تفاوض على الكثير من النقاط مع إيران، ولن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تختبئ خلفه”.
وأشار إلى أن إيران رفضت كثيرًا التفاوض على البرنامج النووي والآن تراجعت ووافقت. وأعرب روبيو عن أمله في التوصّل إلى نتيجة مقبولة بشأن مضيق هرمز، مؤكدًا أنّ الردع الإيراني التقليدي تآكل بشكل كبير.
وأضاف روبيو أن النظام الإيراني متصدّع، والحصول على رد من قيادته يتطلّب أيامًا، مشيرًا إلى أنّ الإيرانيين وافقوا على التفاوض بشأن التخلّي عن البرنامج النووي.
وقال وزير الخارجية الأميركي إنّ أي تخفيف للعقوبات ضدّ إيران سيكون مشروطًا بالتزامات نووية حقيقية، مُشددًا بالقول: “لن نخفض العقوبات على إيران لمجرد فتح مضيق هرمز”.
وأضاف أن إيران تتعرض لعقوبات لأنّها تخصب اليورانيوم بنسب عالية، و”نريد من إيران التزامات حقيقية بشأن ملفها النووي قبل أي خفض للعقوبات”.
ونوه روبيو بأنّه لا يوجد دولة تؤيّد استمرار إغلاق مضيق هرمز، ومنها الصين وروسيا.
وقال وزير الخارجية: “لو وافقت إيران على وقف استهداف السفن سنُنهي الحصار… الحصار الأميركي سببه استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز”.
وكانت وكالة أنباء “مهر” الإيرانية أفادت، الثلاثاء، بأنّ إيران تدرس مقترحًا مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين.
ولم تردّ إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة “مهر” للأنباء، نقلًا عن مصدر أنّ إيران تتبنّى نهجًا “متشدّدًا” بالنظر إلى ما تعتبره سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقيات، وغياب الثقة.
وقالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقًا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنّب تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي.
