أبل تعيد تصميم متجرها الإلكتروني

علوم وتكنولوجيا فبراير 2, 2026

في خطوة وُصفت بأنها الأجرأ ضمن مسار تجارتها الإلكترونية، كشفت أبل عن تحديث واسع لمتجرها الرسمي على الإنترنت، غيّر طريقة شراء الحواسيب الشخصية عبر التخلي عن نظام “النماذج المحددة مسبقًا” لصالح تجربة “بناء المواصفات” بشكل فوري وشامل.

وبدل أن يواجه الزائر خيارات ثابتة مثل (أساسي/متوسط/متقدم)، أصبحت صفحة الشراء أقرب إلى منصة “Build-to-Order” تبدأ بخيارات مفتوحة تقريبًا، حيث يبني المستخدم جهازه خطوة بخطوة—سواء كان ماك أو آيباد برو—على غرار بساطة اختيار هاتف آيفون، وفق ما ورد في النص.

وتبدأ عملية الاختيار بتحديد الهيكل واللون، ثم الانتقال إلى واجهة تفاعلية لاختيار المعالج وسعة الذاكرة العشوائية ومساحة التخزين، مع تحديث فوري للسعر الإجمالي عند كل تعديل.

كما دمجت أبل نظام Apple Intelligence داخل تجربة الشراء، بحيث يعمل كمساعد تقني يطرح أسئلة حول استخدامات الجهاز. فإذا اختار المستخدم مثلًا أن الغرض الأساسي هو “تحرير فيديو بدقة 8K” دون تحديد ذاكرة كافية، يقترح النظام تلقائيًا رفع الذاكرة—مثل التوصية بـ32 غيغابايت—لتجنب تراجع الأداء، بهدف تقليل الحيرة وتفادي اختيارات قد تؤدي لاحقًا لطلبات الاسترجاع.

ويرى خبراء تقنية أن هذا التحول يخدم هدفين لأبل:

  • المرونة اللوجستية: إدارة مخزون المكونات بكفاءة أعلى وتصنيع الأجهزة وفق الطلب الفعلي، ما يقلل تكدس الأجهزة غير المباعة.

  • تعزيز القيمة الشرائية: تشجيع “الترقية الجزئية”؛ إذ قد يفضّل المستخدم إضافة تحسينات صغيرة بدل الانتقال مباشرة إلى طراز أعلى بفارق كبير، بما يرفع متوسط قيمة المشتريات.

وتباينت ردود الفعل بين الحماس والترقب: فالمحترفون اعتبروها خطوة تمنحهم حرية أكبر في التخصيص، بينما يخشى آخرون أن تؤدي وفرة الخيارات إلى إطالة وقت اتخاذ القرار. ومع ذلك، تؤكد أبل أن الواجهة الجديدة صُممت لتكون “أكثر إنسانية وبساطة”، وتساعد المستخدم على الوصول إلى الأنسب له وليس الأغلى بالضرورة.

:شارك الخبر