نظارات بذاكرة قابلة للبحث: Pickle 1 تفتح جيلاً جديداً من الحوسبة الشخصية

كشفت شركة Pickle Inc عن أول منتجاتها تحت اسم Pickle 1، وهي نظارات واقع معزز (AR) مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تصفها الشركة بأنها “حاسوب روحي” (Soul Computer)، في إشارة إلى جيل جديد من الحوسبة الشخصية القادر على متابعة تفاصيل حياة المستخدم اليومية وتذكّرها وفهمها وحتى توقع احتياجاته.
وبالتزامن مع الإعلان، فتحت الشركة باب الحجز المسبق للدفعة الإنتاجية الأولى داخل الولايات المتحدة فقط، مقابل مبلغ تأمين قابل للاسترداد بالكامل قدره 200 دولار، مؤكدة أن التوفر حالياً يقتصر على السوق الأميركية، على أن تُعلن لاحقاً خطط التوسع والشحن الدولي.
ولا تقدم Pickle منتجها بوصفه “نظارة ذكية” تقليدية، بل كمرافق نشط يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويعمل جنباً إلى جنب مع المستخدم في حياته اليومية. وتعتمد النظارات على منظومة من الكاميرات والميكروفونات وأجهزة الاستشعار لالتقاط السياق المحيط في كل لحظة، بما يتيح عرض معلومات وتذكيرات واقتراحات بصورة فورية وفق ما يراه المستخدم ويسمعه ويتفاعل معه.
وتقول الشركة إن Pickle 1 قادرة على إنجاز مهام يومية مثل إرسال الرسائل، وحجز وسائل النقل، وترتيب حجوزات المطاعم، وإتمام عمليات التسوق عبر تفاعلات طبيعية وسلسة، من دون الاعتماد على قوائم تقليدية أو تطبيقات بالمعنى المعتاد.
من ناحية التصميم، تأتي النظارات بهيكل من الألمنيوم وبوزن 68 غراماً، ما يجعلها خفيفة ومناسبة للاستخدام اليومي المستمر، وتتوفر باللونين الفضي والأسود. وتؤكد Pickle أنها تقدم أوسع شاشة عرض ملونة ثنائية العينين ضمن فئة نظارات الواقع المعزز المستقلة المتاحة حالياً، مع مكبرات صوت بتقنية الصوت المكاني (Spatial Audio) وميكروفونات عالية الدقة لتجربة سمعية وبصرية متكاملة.
وتعتمد Pickle 1 على بطاريتين مدمجتين توفران حتى 12 ساعة من الاستخدام المختلط، بما يسمح بارتدائها طوال اليوم من دون الحاجة إلى شحن متكرر.
وتعمل النظارات عبر نظام تشغيل خاص باسم Pickle OS، قائم على مفهوم “الذاكرة” كعنصر محوري في الحوسبة. ووفق الشركة، يتعلم النظام عادات المستخدم وتفضيلاته ونواياه خلال أيام قليلة، ثم ينظم الأحداث اليومية والملاحظات والأنشطة المتكررة وأنماط السلوك في “فقاعات ذاكرة قابلة للبحث” (Searchable Memory Bubble)، بحيث يمكن استرجاع أي معلومة أو سياق سابق بدقة وفي الوقت المناسب، مع إمكانية إضافة المحتوى أو حذفه عبر واجهة برمجية من خلال موقع ويب.
كما يتيح النظام إثراء “ذاكرته” من مصادر متعددة عبر إضافة ملفات بمختلف الأشكال وربط حسابات المستخدم وبياناته من خدمات وتطبيقات عدة، من بينها Notion وChatGPT وGmail وSlack وتطبيقات التقويم مثل Google Calendar، إلى جانب iMessage وتطبيقات الاجتماعات مثل Teams وGoogle Meet وتطبيق الملاحظات Apple Notes، ومنصة X وخدمة التخزين Google Drive.
وعلى صعيد الخصوصية، تؤكد Pickle أن حماية البيانات أولوية أساسية، مشيرة إلى أن المعالجة تتم داخل مناطق عتادية معزولة وآمنة (Hardware-Isolated Secure Enclaves)، وأن البيانات لا تُخزن بشكل دائم بل تُحفظ مؤقتاً في الذاكرة المتطايرة. كما شددت على أن المحتوى المعروض عبر العدسات لا يراه سوى المستخدم، مع دعم التشفير والمصادقة ببصمة الإصبع، وزر فوري لتفعيل وضع “خارج التسجيل” (Off-the-Record) للتحكم بما يتم تسجيله أو تجاهله.
وفي إطار بناء منظومة برمجية متكاملة، كشفت الشركة أيضاً عن ميزة إنشاء “أفاتار” رقمي واقعي يمثل المستخدم في مكالمات الفيديو. وتتيح الميزة استخدام الأفاتار عبر منصات مثل Zoom وMicrosoft Teams وGoogle Meet، بحيث تتزامن تعابير وجهه وحركته مع وجه المستخدم وصوته في شبه وقت فعلي، وبحد أدنى من التأخير، لمحاكاة حضوره وتفاعلاته خلال الاجتماعات الافتراضية.
