“سناب شات” يغيّر قواعده.. قرار جديد لحماية الأطفال من الغرباء

أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية “أوفكوم” (Ofcom) أن منصة “سناب شات” بدأت تعطيل اقتراحات الأصدقاء تلقائيًا للمستخدمين دون سن 18 عامًا في بريطانيا، ضمن خاصية “البحث عن أصدقاء”، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال والحد من مخاطر الاستدراج عبر الإنترنت.
وبحسب وكالة “رويترز”، تتيح هذه الخاصية للمستخدمين العثور على أصدقاء جدد وإضافتهم، فيما يُتوقع أن يؤدي تعطيل الاقتراحات التلقائية إلى تقليص فرص تواصل الغرباء مع القاصرين عبر المنصة، التي تُعد من أكثر التطبيقات انتشارًا بين الأطفال في بريطانيا.
وكانت “أوفكوم” قد كشفت في أيار الماضي أن 32% من الأطفال البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عامًا يستخدمون “سناب شات”، رغم أن الحد الأدنى للعمر المسموح به لاستخدام التطبيق يبلغ 13 عامًا.
وفي هذا السياق، اعتبر أوليفر جريفيث، مدير مجموعة السلامة على الإنترنت في الهيئة، أن هذه الخطوة “كان ينبغي اتخاذها منذ فترة طويلة”، مؤكدًا أن الهيئة ستراقب مدى التزام “سناب شات” بتطبيق إجراءات الحماية الجديدة خلال تشرين الثاني الجاري.
وكانت المنصة قد تعهدت بإجراء هذا التعديل في أيار الماضي، وأبلغت الهيئة مؤخرًا أن إجراءات فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين دون 18 عامًا ستدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية العام.
من جهته، أكد متحدث باسم شركة “سناب” أن المنصة ستواصل تطوير تدابير الحماية بالتزامن مع تطور المخاطر، مشيرًا إلى استمرار التعاون مع الهيئة وخبراء السلامة والأسر والشباب لضمان بقاء التطبيق بيئة آمنة للتواصل والتعبير عن الذات.
وتأتي هذه التطورات في وقت فتحت فيه محكمة أميركية الباب أمام مقاضاة شركات “ميتا” و”غوغل” و”تيك توك” و”سناب شات”، على خلفية اتهامات بتصميم منتجات تشجع المستخدمين الشباب على الإدمان.
مخاطر الاستدراج عبر “سناب شات”
وتتصاعد المخاوف في بريطانيا من استغلال منصات التواصل الاجتماعي لاستدراج الأطفال، خصوصًا في ظل بيانات تكشف حجم الجرائم المرتبطة بالتواصل الإلكتروني مع القاصرين.
فقد أظهر تحليل أجرته الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال، استنادًا إلى بيانات الشرطة البريطانية لعام 2025، أن 40% من الجرائم المسجلة التي تضمنت تواصلًا ذا طابع جنسي مع أطفال، والتي أمكن تحديد المنصة المستخدمة فيها، وقعت عبر “سناب شات”.
وفي ضوء هذه المعطيات، كثفت “أوفكوم” ضغوطها على شركات التكنولوجيا الكبرى لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الاستدراج الإلكتروني، محذرة من أن هذه الجرائم قد تترك آثارًا مدمرة وطويلة الأمد على حياة الأطفال.
كما جددت الهيئة تحذيرها للشركات التي تتقاعس عن معالجة هذه المخاطر، مؤكدة أنها قد تواجه غرامات مالية تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية المؤهلة لاحتساب الغرامة، في إطار تشديد الرقابة على سلامة الأطفال عبر المنصات الرقمية.
