أدوبي تختبر نظام ذكاء اصطناعي جديدًا لتحرير الصور بدقة

تختبر شركة أدوبي نظامًا جديدًا يعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لتحرير الصور بدقة واحترافية، عبر اختيار أدوات التعديل المناسبة لكل مهمة، وتقييم النتائج باستخدام قياسات رقمية بدلًا من الاعتماد على التقييم البصري وحده.
ويحمل النظام اسم «EditAgent»، وطوّره باحثون من مؤسسة «Adobe Research» بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وفقًا لورقة بحثية.
ويعتمد النظام على تقسيم عمليات تحرير الصور المعقدة إلى خطوات صغيرة، واستخدام أدوات متخصصة لتحسين الحدة والتدوير والتكبير وضبط الإضاءة والألوان، بما يساعد على تجاوز مشكلات أنظمة التحرير التقليدية.
وأظهرت اختبارات شملت 600 عملية تحرير، قيّمها خمسة محترفين، أن نموذج «Flux-2-Klein-9B» أخفق في إنتاج نتائج قابلة للاستخدام في 42.7% من الحالات، بينما نجحت الأدوات المتخصصة في معالجة نحو ثلثي هذه الإخفاقات.
وكشفت النتائج أن إنشاء نسخ متعددة من الصورة الأصلية بالتوازي أكثر فاعليةً من تعديل نسخة واحدة تدريجيًّا، إذ فضّل المحترفون هذا الأسلوب في 78.5% من المقارنات.
ويستخدم «EditAgent» نموذجًا لغويًّا مدعومًا ببيانات تحقق تشمل صورًا مكبرة للمناطق المعدلة، وخرائط للتغييرات، وقياسات دقيقةً للسطوع والألوان، ما يساعد على اكتشاف الأخطاء والحفاظ على التعديلات السابقة.
وفي اختبارات شملت سبعة نماذج لغوية، حقق نموذج «Qwen3.8-27B» معدل نجاح بلغ 81.3% في اختيار الصور القابلة للاستخدام، مقابل 74.8% لنموذج التقييم المتخصص «EditScore-72B».
كما حسّن النظام أداء نموذجي «Qwen-Image-Edit-2511» و«Flux-2-Klein-9B»، وتفوق على سبعة وكلاء ذكاء اصطناعي آخرين، فيما تجاوز إصدار «Qwen» المحسّن بعض النماذج التجارية، بينها «Seedream 4.0» و«GPT-Image-1.5»، في أحد الاختبارات.
ورغم هذه النتائج، يتطلب النظام موارد حوسبيةً مرتفعةً تعادل نحو عشرة أضعاف ما يحتاج إليه محرر صور واحد. كما استخدمته أدوبي لإنتاج نحو 26 ألف مثال تدريبي عالي الجودة، ساهمت في تحسين أداء نماذج تحرير الصور.
وتأتي هذه الأبحاث بعد إدماج أدوبي وكلاء الذكاء الاصطناعي في «Photoshop» و«Premiere» وتطبيقات «Creative Cloud» خلال حزيران 2026، ضمن إصدار تجريبي يتيح للمستخدم وصف التعديلات المطلوبة وتنفيذها تلقائيًّا.
