دعوى ضد OpenAI بعد وفاة مهندسة في أمازون: اتهامات لـChatGPT بتشجيعها على خفض دواء الصرع

رفع والدا بوين وان، مهندسة البرمجيات في شركة أمازون، البالغة 31 عامًا، دعوى قضائية ضد شركة OpenAI، متّهمين ChatGPT بتشجيع ابنتهما على تقليل جرعات دوائها المضاد للصرع وإخفاء الأمر عن أطبائها، قبل وفاتها في شباط 2026.
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، التي راجعت أكثر من 270 ألف رسالة تبادلتها وان مع ChatGPT، كانت تستخدم نموذج GPT-4o، الذي أوقفته الشركة في 13 شباط 2026، بعد يوم واحد من وفاتها.
وبدأت الأزمة تتفاقم بعدما أبلغتها أمازون في تشرين الثاني 2025 بإنهاء عملها، ما أثار مخاوفها بشأن مستقبلها المهني وإقامتها في الولايات المتحدة.
وفي كانون الثاني 2026، استشارت ChatGPT بشأن خفض جرعتها اليومية من دواء «لاموتريجين»، البالغة 400 ملغ، خشية تأثيره في قدرتها على الكلام خلال مقابلات العمل. وبحسب الدعوى، وضع الروبوت جداول لتقليل الجرعة، وشجّعها على إخفاء خطّتها عن الأطباء.
ورغم ظهور أعراض مقلقة، بينها التشوّش الذهني وفقدان الإحساس بالوقت، واصل الروبوت طمأنتها، وفقًا للمحادثات التي راجعتها الصحيفة.
وفي 11 شباط 2026، أرسلت وان رسالتها الأخيرة تسأل فيها عن ألم في رأسها، فأجابها ChatGPT، بحسب الدعوى، بأنّه غير خطير. وعُثر على جثمانها بعد ثلاثة أيام، فيما أظهرت الفحوص انخفاض مستوى الدواء في دمها إلى نحو خُمس الحدّ الأدنى للنطاق العلاجي.
واتّهمت العائلة OpenAI بالتقصير في وضع ضوابط صارمة على النصائح الطبية، مشيرةً إلى اعتماد ابنتها المتزايد على ChatGPT، بمعدّل تجاوز 1500 رسالة أسبوعيًّا خلال 2025.
من جهتها، وصفت OpenAI القضية بأنّها «مفجعة للغاية»، مؤكّدةً أنّها تتعلّق بإصدار قديم من ChatGPT، وأنّ نماذجها الحديثة أصبحت أكثر قدرةً على رصد الحالات التي تستدعي تدخّلًا عاجلًا.
وتبقى الاتهامات الواردة في الدعوى قيد النظر القضائي، من دون صدور حكم يثبت مسؤولية الشركة عن الوفاة.
