قيود مفاجئة على ستارلينك تربك الجيش الأوكراني

واجهت القوات الأوكرانية اضطرابًا في عملياتها العسكرية بعد فرض قيود مفاجئة على أنظمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك، بالتزامن مع هجمات صاروخية روسية استهدفت منشآت الطاقة، دون تلقي كييف تحذيرًا مسبقًا من شركائها، وفقًا لمسؤولين أوكرانيين. ودعا زيلينسكيننشال تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن أجهزة «ستارلينك» المستخدمة في الطائرات المسيّرة بدأت تفقد الاتصال عند تجاوز سرعة 160 كيلومترًا في الساعة، ما تسبب في تعطيل عدة مهام صباح الأربعاء.
وأوضح مسؤول أوكراني أن القيود أثرت بشدة في العمليات اللوجستية والضربات متوسطة المدى التي تستهدف خطوط الإمداد الروسية، مؤكدًا أنها فُرضت دون أي تحذير مسبق.
وأشار مستشار وزارة الدفاع الأوكرانية سيرهي بيسكريستنوف إلى أن القيود طالت أيضًا الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، وقدرة أوكرانيا على التصدي للطائرات الروسية النفاثة، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تكون مرتبطةً بالتطورات السياسية الراهنة.
وتأتي الأزمة وسط ضغوط متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، إذ هدد منذ الأسبوع الماضي بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية، قبل أن ينفي الأربعاء اتخاذ هذا الإجراء.
وأعلن الفيلق السابع الأوكراني أن القيود شملت شبكة «ستارشيلد» العسكرية التابعة لشركة «سبيس إكس»، وتسببت في انقطاع الاتصال بالطائرات المسيّرة لمدة تراوحت بين 10 و20 ثانيةً، ما أدى إلى إلغاء بعض المهام وزيادة تعرض الطائرات للدفاعات الروسية.
ورجح مسؤولون أوكرانيون احتمال فرض القيود بطلب من إدارة ترامب، بعد انتقادات وجهها إيلون ماسك للرئيس فولوديمير زيلينسكي، دون صدور تعليق من البيت الأبيض أو «سبيس إكس» أو ماسك بشأن هذه الاتهامات.
وفي تطور متزامن، أعلن زيلينسكي أن روسيا شنت هجومًا واسعًا باستخدام 39 صاروخًا بالستيًّا وأكثر من 120 طائرةً مسيّرةً، استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية في كييف وخاركيف.
وأوضح أن الهجمات ألحقت أضرارًا جسيمةً بـ26 منشأةً كهربائيةً وأربعة مواقع للنفط والغاز، وتسببت في انقطاع الكهرباء عن نحو 600 ألف شخص صباح الأربعاء، فضلًا عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة أكثر من 20 آخرين.
ودعا زيلينسكي واشنطن إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه موسكو، وفرض عقوبات إضافية، مؤكدًا أن روسيا تواصل استهداف منشآت الطاقة رغم إعلان وقف إطلاق النار المتعلق بها.
