رفضا ملايين بيزوس.. باحثان يراهنان على ذكاء اصطناعي يفهم قوانين الطبيعة

رفض الباحثان أنيما أناندكومار وبنديكت ينيك عرضًا مغريًا للانضمام إلى مشروع «بروميثيوس» المدعوم من الملياردير جيف بيزوس، واختارا مواصلة تطوير شركتهما Accelerated Understanding، التي تعمل على نموذج ذكاء اصطناعي يركز على محاكاة الظواهر الفيزيائية والتنبؤ بتطورها بدلًا من معالجة اللغة.
وقالت الشركة إن نموذجها استطاع خلال الاختبارات معالجة 5 تريليونات عنصر بيانات ضمن طلب واحد، وهو رقم يفوق بدرجة كبيرة ما تستوعبه عادةً النماذج اللغوية الرائدة، مع اختلاف طبيعة البيانات التي يعالجها كل نظام.
وبدأت قصة العرض في أواخر عام 2024، عندما التقى الزوجان المستثمر فيك باجاج، الذي أسس لاحقًا مشروع «بروميثيوس» مع بيزوس. وتضمن العرض منحهما حصةً مشتركةً تبلغ 35 بالمئة، وراتبًا سنويًّا مشتركًا قدره مليون دولار يرتفع إلى مليوني دولار بعد ثلاثة أشهر.
لكن الزوجين قررا الاستمرار بصورةٍ مستقلةٍ في مشروعهما، بينما واصل بيزوس وباجاج تأسيس «بروميثيوس»، الذي جمع 12 مليار دولار في جولة تمويل خلال يونيو 2026.
ويعتمد نموذج Accelerated Understanding على ما يعرف بـ«المشغلات العصبية»، وهي تقنية تتيح للذكاء الاصطناعي تعلم العلاقات بين الأنظمة الفيزيائية والتنبؤ بكيفية تغيرها عبر المكان والزمن.
وتستهدف الشركة استخدام النموذج في مجالات عدة، من بينها تصميم الرقائق الإلكترونية، والتنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة، والروبوتات، ومحاكاة حركة السوائل والحرارة، وتحليل البيانات الجيولوجية.
ولا تخطط الشركة حاليًّا لإطلاق منتج موجه إلى المستخدمين العاديين، إذ تركز على بناء شراكات مع المؤسسات العلمية والشركات الصناعية.
ورغم أن أرقام الأداء المعلنة صادرة عن الشركة ولم تخضع بعد لاختبارات مستقلة منشورة، فإن رهان الباحثين يقوم على تطوير ذكاء اصطناعي يجعل الفيزياء، لا اللغة، أساسًا لفهم العالم والتنبؤ بتغيراته.
