اكتشاف يعيد الأمل.. شعاب مرجانية تتحدى تغير المناخ

علوم وتكنولوجيا يونيو 21, 2026

كشفت دراسة علمية حديثة عن تحديد العلماء مساحة إجمالية تبلغ نحو 166 ألف كيلومتر مربع من الشعاب المرجانية القادرة على الصمود أمام تداعيات تغير المناخ والتعافي منها، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف التقديرات السابقة.

وتواجه الشعاب المرجانية حول العالم، التي تدعم نحو ربع الحياة البحرية، ضغوطاً متزايدة نتيجة العواصف المدارية الشديدة والتلوث وحالات الابيضاض الواسعة الناجمة عن ارتفاع درجات حرارة المحيطات، وسط تحذيرات من علماء بشأن تعرضها لتدهور قد يصبح غير قابل للإصلاح.

وأظهر تحليل استند إلى 45 ألف مسح للشعاب المرجانية، إلى جانب بيانات مناخية وبحرية جُمعت على مدى عقود، وجود شعاب قادرة على التكيف مع تغير المناخ في 71 دولة و100 منطقة حول العالم، بما في ذلك مواقع في البحر الكاريبي والمحيطين الهادي والأطلسي لم تكن معروفة سابقاً.

وقالت إميلي دارلينغ، مديرة قسم الحفاظ على الشعاب المرجانية في جمعية الحفاظ على الحياة البرية وأحد معدّي التقرير، إن الشعاب المرجانية غالباً ما تُصوَّر على أنها أنظمة بيئية ميؤوس من إنقاذها، إلا أن نتائج البحث تثبت عكس ذلك.

وأضافت: “نعرف اليوم أين يكمن الأمل، وما نحتاجه الآن هو الإرادة السياسية”.

ويأتي هذا البحث في وقت تعمل فيه الدول على إعداد خطط تهدف إلى وضع 30 في المئة من البيئات البرية والبحرية تحت الحماية الرسمية بحلول نهاية العقد الجاري، ضمن مبادرة تُعرف باسم “30 بحلول 30″، ما يتيح للحكومات الاستفادة من البيانات الجديدة عند تحديد أولويات الحماية.

وخلال مؤتمر صحفي، أوضحت دارلينغ أن 28 في المئة فقط من الشعاب المرجانية تقع حالياً ضمن مناطق محمية أو محفوظة، مشيرة إلى أن الفرصة ما زالت متاحة لتعزيز جهود الحماية، خصوصاً مع اقتراب ظاهرة نينيو فائقة القوة.

من جهتها، قالت ستيسي جوبيتر، المشاركة في إعداد الدراسة والمديرة التنفيذية للبرنامج البحري العالمي التابع لجمعية الحفاظ على الحياة البرية، إن البيانات الجديدة يمكن أن تساعد الحكومات على توجيه مواردها المحدودة إلى المناطق الأكثر قدرة على الصمود، بما يمنح هذه الشعاب أفضل فرصة للبقاء.

وأضافت أن بعض الشعاب المرجانية قد تكون قد تراجعت إلى مستويات تقل عن الحد الأدنى المطلوب للحفاظ على وظائف النظام البيئي، ما قد يفرض على الجهات المعنية اتخاذ قرارات صعبة بشأن أولويات الحماية والترميم. (رويترز)

:شارك الخبر