وجوه مزيفة وحسابات مهددة.. الذكاء الاصطناعي يربك التحقق الرقمي

علوم وتكنولوجيا مايو 22, 2026

تتزايد المخاوف على سلامة الحسابات الشخصية والبنكية، مع ظهور تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي قادرة على خداع أنظمة التحقق الرقمي، أبرزها ما يعرف بـ”القناع الرقمي”.

وتقوم هذه التقنية على إنشاء وجه مزيف أو إسقاطه بشكل واقعي فوق وجه شخص حقيقي أثناء التصوير أو البث المباشر، بحيث تتحرك ملامحه وتعبيراته بالتزامن مع حركات الشخص الأصلي.

وأثار انتشار فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي مخاوف من استخدامها لانتحال وجوه أشخاص والدخول إلى حساباتهم البنكية أو الشخصية عبر خداع الخوارزميات.

وحذر استشاري تقنية المعلومات والتحول الرقمي إسلام غانم من التطور السريع لتقنيات “التزييف العميق اللحظي”، معتبراً أنها باتت تشكل تحدياً متزايداً لأنظمة التحقق التقليدية، خصوصاً مع اعتماد منصات كثيرة على التحقق بالوجه للوصول إلى الحسابات والخدمات الحساسة.

وقال غانم لـ”سكاي نيوز عربية” إن “القناع الرقمي” يندرج ضمن تقنيات “الريل تايم دييب فيك”، موضحاً أن “الدييب فيك” كان يعتمد سابقاً على إنتاج فيديوهات مزيفة، قبل أن ينتقل اليوم إلى محاكاة تعبيرات الوجه وحركاته بشكل مباشر أثناء البث الحي.

وأضاف أن عمليات التحقق كانت تعتمد في السابق على الصور أو المطابقة التقليدية، بينما باتت اليوم تقوم أكثر على التحقق المباشر بوجه المستخدم، ما يرفع مستوى التحديات الأمنية.

وشدد غانم على ضرورة التمييز بين احتمال تعرض بعض الأنظمة لمحاولات خداع، وبين القول إن المنظومة الأمنية انهارت بالكامل، مؤكداً أن أنظمة “اعرف عميلك” لا تعتمد على بصمة الوجه فقط.

وأوضح أن هذه الأنظمة تستخدم وسائل حماية متعددة، بينها التحليل السلوكي، وكشف التلاعب عبر الإضاءة والانعكاسات، وتحليل حركة العين الدقيقة، والتحقق من بيئة الجهاز ومعرفاته وتقنيات “البصمة الرقمية للأجهزة”.

:شارك الخبر