رفض ثلاثي ريال مدريد قميصًا تضامنيًّا مع سبتة يشعل الجدل

لا تزال واقعة رفض ثلاثي ريال مدريد كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي إظهار رسالة على قميصٍ تضامنيٍّ مع سبتة تثير جدلًا واسعًا على المستويين الاجتماعي والسياسي في إسبانيا.
وقبيل مواجهة ريال مدريد ومضيفه إلتشي، التي أُقيمت الثلاثاء على ملعب «مانويل مارتينيز فاليرو»، ارتدى لاعبو الفريقين قمصانًا تحمل عبارة «كلنا كاباياس»، وهي تسمية تُطلق على سكان سبتة.
إلا أن مبابي وفينيسيوس وكوناتي عمدوا إلى طيّ القمصان عند موضع العبارة، بحيث لم تظهر سوى كلمة «كلنا»، قبل أن يخلعوها بالكامل.
وتعود المبادرة إلى رابطة رجال الأعمال في فالنسيا (AVE)، برئاسة رئيس ريال مدريد الأسبق فيسينتي بولودا، وهي مخصصة لمباريات أندية المنطقة، ومنها ليفانتي وفياريال وإلتشي وفالنسيا.
وتعود خلفية الجدل إلى 24 ساعةً قبل مباراة ريال مدريد وإلتشي، خلال مواجهة فياريال وريال بيتيس، عندما ارتدى الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي القميص نفسه مع زملائه.
وأثارت صور الزلزولي ردود فعل غاضبةً عبر منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، على خلفية الحساسية السياسية المرتبطة بمدينة سبتة، الواقعة تحت الإدارة الإسبانية والتي يطالب المغرب بالسيادة عليها.
وبعد الجدل، حذف الزلزولي منشوراته، قبل أن يصدر بيانًا أكد فيه أن المبادرة ذات طابع اجتماعي يهدف إلى مساعدة سكان المدينة، وليست موجهةً لأغراض سياسية أو للإساءة إلى الشعب المغربي.
وبحسب صحيفة «إلموندو» الإسبانية، امتدت تداعيات الواقعة سريعًا إلى غرفة ملابس ريال مدريد، ولا سيما أن إبراهيم دياز يلعب إلى جانب الزلزولي في المنتخب المغربي، فيما تربط مبابي علاقة صداقة وثيقة بأشرف حكيمي، قائد المنتخب المغربي.
وأشارت الصحيفة إلى أن اللاعبين كانوا على درايةٍ بالحساسية المحيطة بالقضية وردود الفعل في المغرب، ما دفع مبابي وفينيسيوس وكوناتي إلى تجنب إظهار الرسالة على القميص.
ويرتبط اللاعبون الثلاثة بعلاقاتٍ مختلفةٍ مع المغرب، إذ يُعد وجهةً متكررةً لمبابي وكوناتي، بينما زاره فينيسيوس عام 2024 بصفته سفيرًا للنوايا الحسنة لدى منظمة اليونسكو.
واعتبر الثلاثي أن الرسالة قد تُفسر سياسيًّا، ففضّل عدم إظهارها تجنبًا للدخول طرفًا في الجدل.
من جانبه، أكد ريال مدريد أنه وافق على طلب إلتشي المشاركة في المبادرة، لكنه ترك لكل لاعب حريةَ اختيار ارتداء القميص أو الامتناع عنه، انطلاقًا من احترام تنوع الآراء داخل الفريق.
