إنذار أخير للمخالفين في بيروت: إزالة التعديات عن الأرصفة والأملاك العامة أو الإقفال بالشمع الأحمر

لبنان نوفمبر 2, 2026

أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت، في بيان، بأن محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود أصدر إنذارا عاماً رقمه 11866 / 2026 تاريخ 2-11-2026 يتعلق بوجوب إزالة التعديات عن الأملاك العامة البلدية والتراجعات المفروضة قانوناً والإشغالات الممتدة خارج الحدود القانونية للمؤسسات.

جاء في مضمون القرار ما يلي:

حرصاً على حماية الأملاك العامة وصون حرية الإنتفاع بها، وضمان سلامة المواطنين وحرية حركة المشاة والمركبات، والحفاظ على النظام العام والمظهر الحضاري لمدينة بيروت؛ ولما كان الحفاظ على الأملاك العامة هو موجب دستوري مفروض على الإدارات العامة، وأنّ المادة 23 من القرار رقم 144/S تاريخ 10/6/1925 (تحديد الاملاك العمومية) التي أوجبت تنظيم محاضر الضبط لمخالفات الأنظمة المتعلقة بنظام ملك الدولة العام وبالمحافظة عليه وبإستعماله، وعلى أن تقرر العقوبات الإدارية والقضائية مع حفظ حق الإدارة بالمطالبة بالتعويض عن الضرر وبهدم الأشغال المقامة بصورة غير مشروعة على الأملاك العامة أو مناطق الإرتفاقات، عفواً، ودون حاجة لأي معاملة.
كما أنّ قانون البناء رقم 646 تاريخ 11/12/2004 والمرسوم التطبيقي العائد له رقم 15874 تاريخ 5/12/2005، الذي يمنع إقامة أية إنشاءات ضمن التراجعات المفروضة عن الطرقات والأملاك العامة والخاصة.

كذلك فإن المرسوم الاشتراعي رقم 21/ل تاريخ 22/7/1932 المتعلق بالمحلات الخطرة والمضرّة بالصحة والمزعجة، قد فرض الإلتزام بالعمل ضمن حدود النطاق المكاني المرخص به دون تجاوز، حيث نصّت المادة 19 على أن: “كل تغيير في حالة الأمكنة أو في نوع العدد أو في العمل وكل توسع في الإستثمار يؤدي إلى تبديل يستحق الذكر في الشروط التي يوجبها القرار أو في نص التصريح — كل ذلك يستلزم ترخيصاً أو تصريحاً جديداً بحسب صنف المحل” وعليه، فإنّ توسعة نشاط المؤسسة إلى مساحات غير مشمولة بالترخيص، متى شكّلت تغييراً في حالة الأمكنة أو توسعاً في الإستثمار بالمعنى المذكور، تستلزم ترخيصاً أو تصريحاً جديداً؛ فلا يكفي الترخيص الأصلي لتغطيتها.

وتطبيقاً للأحكام القانونية والمبادئ الدستورية المذكورة؛ يُوجَّه إنذار عام إلى جميع مرتكبي التعديات على الأملاك العامة البلدية أو على التراجعات المفروضة قانوناً أو المخالفين نطاق الإستثمار الممنوح لهما سواءً أكانوا من الأفراد أو المؤسسات والمحلات التجارية والسياحية، وشركات ركن السيارات، بوجوب التوقف الفوري عن المخالفات المشار إليها أدناه، وإزالة جميع الإشغالات والعوائق المخالفة، والتقيد التام بمضمون هذا الإنذار، تحت طائلة إتخاذ التدابير الإدارية والقانونية المحددة فيه، وذلك وفقاً لما يأتي:

أولاً: منع إشغال الأملاك العامة والتراجعات المفروضة قانوناً.

يُحظر على جميع المؤسسات والمحلات التجارية والسياحية، وعلى الأشخاص الذين يمارسون أي نشاط تجاري أو خدمي، وعلى الأشخاص الطبيعيين، إشغال الأملاك العامة أو الطرقات أو التراجعات المفروضة قانوناً أو الأرصفة، أو وضع أي تجهيزات أو مواد أو عوائق ضمنها، والتي تؤدي حكماً إلى التأثير في السلامة العامة أو النظام العام أو المظهر الحضاري للمدينة، بأن يوضع فيها على سبيل المثال لا الحصر المحظورات الآتية:

– الطاولات والكراسي والمقاعد والخيم والمظلاّت الثابتة والمتحركة والبرادي وأحواض الزهور والحواجز والعوائق المعدنية أو الإسمنتية أو البلاستيكية، وسائر التجهيزات التي تؤدي إلى إشغال المساحات المذكورة أو حجزها أو الحد من حرية الانتفاع بها.
– البضائع والرفوف والعروض التجارية والعربات والبسطات وآلات إعداد القهوة والمشروبات، وسائر الأدوات والتجهيزات التي توضع خارج الحدود القانونية للمؤسسة.
– أي تجهيزات أو عوائق أو مواد تُستخدم لتخصيص مواقف للسيارات أو منع الغير من إستعمال أي مساحة من الأملاك العامة أو الطرقات أو التراجعات المفروضة قانوناً أو الأرصفة.
– أي إمتداد للنشاط التجاري أو السياحي خارج الحدود القانونية للمؤسسة أو أسفل الشرفة والرفراف والسطح الذي يعلوها عند وجوده.
– وضع العوائق الخاصة لحجز أماكن وقوف للسيارات في الطرقات العامة أو ركن السيارات على الأرصفة المخصصة للمشاة.

وعليه، يتوجب على جميع المعنيين إزالة الإشغالات والعوائق المخالفة فوراً، وعلى المؤسسات والشركات حصر أنشطتهم وتجهيزاتهم ضمن الحدود القانونية المرخصة للمؤسسات، وعدم تجاوزها إلى الأملاك العامة أو التراجعات المفروضة قانوناً، بإستثناء الإشغالات التي تستند إلى قرار ترخيص نافذ صادر عن المرجع المختص وفقاً للأصول وفي حدود المساحة والشروط والمدة المحددة فيه.

ثانياً: شركات ركن السيارات (Valet Parking)

تُلزم جميع الشركات التي تقدم خدمة ركن السيارات ضمن نطاق مدينة بيروت بالتقيد التام بالأصول القانونية والتنظيمية المرعية الإجراء، ويُحظر عليها حجز الأملاك العامة أو الأرصفة أو الطرقات أو التراجعات المفروضة قانوناً، أو تخصيص أي جزء منها لركن سيارات زبائن المؤسسات وروادها، بواسطة وضع الحواجز أو العوائق المعدنية أو الإسمنتية أو البلاستيكية أو غيرها، أو بأي وسيلة أخرى تؤدي إلى منع المواطنين من الإنتفاع بهذه المساحات.
ويتوجب على هذه الشركات الإلتزام التام بشروط الترخيص الممنوح لها والإمتناع عن أي تعدٍّ على الأملاك العامة أو الأرصفة أو الطرقات أو التراجعات المفروضة قانوناً أو حجزها أو وضع عوائق فيها أو تخصيصها لركن السيارات خلافاً للأصول، والتقيد بركن السيارات فقط في العقارات المحددة في متن قرار الترخيص ذات الصلة، والإلتزام بقيمة التعرفة الرسمية المحددة في القرار المشترك رقم 1508 تاريخ 15/10/2026 التي لا تتجاوز خمسمئة ألف ليرة لبنانية )500،000 ل.ل(. وفي حال ضبط أي مخالفة من هذا النوع، يُنظَّم محضر ضبط بحق الشركة المخالفة، ويُتخذ بالتزامن قرار بوقفها عن العمل موقتاً أو إلغاء الترخيص وفقاً لطبيعة المخالفة وتطبيقاً لأحكام المادة العاشرة من القرار رقم 1536 تاريخ 21/9/2011 (تنظيم عمل راكني السيارات  (VALETS PARKING.
أما شركات ركن السيارات غير المرخصة، فيتوجب عليها التوقف الفوري عن مزاولة نشاطها ضمن نطاق محافظة مدينة بيروت، والإمتناع عن إستئنافه قبل الإستحصال على الترخيص القانوني اللازم من المرجع المختص، وفقاً للأصول والشروط المرعية الإجراء. وتُنذر جميع المؤسسات والمحلات التجارية والسياحية من التعاقد مع أي شركة غير حائزة على الترخيص القانوني اللازم، أو تكليفها بتقديم خدمة ركن السيارات لصالح زبائنها وروادها. بحيث تتحمل المؤسسة التي تتعاقد مع شركة غير مرخصة، أو تكلّفها بتقديم هذه الخدمة على نحو يؤدي إلى التعدي على الأملاك العامة أو الأرصفة أو الطرقات أو التراجعات المفروضة قانوناً، المسؤولية المترتبة على المخالفات المنسوبة إليها، وتُتخذ بحقها التدابير القانونية والإدارية المناسبة وفقاً لطبيعة المخالفة والنصوص المرعية الإجراء.

ثالثاً: التدابير بحق الأشخاص والمؤسسات والمحلات التجارية والسياحية المخالفة

اعتباراً من تاريخ 16/11/2026، ستباشر القطاعات المختصة في وحدة شرطة بيروت، بالتنسيق مع المصالح والدوائر المختصة في بلدية بيروت وفوج الحرس، تنفيذ جولات وكشوفات ميدانية ضمن نطاق مدينة بيروت، للتحقق من مدى الإلتزام بمضمون هذا الإنذار وضبط المخالفات القائمة.

وفي حال ضبط أي مؤسسة أو محل تجاري أو سياحي أو شخص طبيعي يمارس نشاط البيع أو تقديم خدمة “ناولني”، يستمر في إشغال الأملاك العامة أو الأرصفة أو الطرقات أو التراجعات المفروضة قانوناً، أو تمديد للنشاط التجاري أو السياحي خارج الحدود القانونية للمؤسسة أو أسفل الشرفة والرفراف والسطح الذي يعلوها بصورة مخالفة للأصول، يُنظَّم محضر ضبط بحقه، ويُتخذ بالتزامن قرار إداري عن محافظ مدينة بيروت بإقفال المؤسسة المخالفة مؤقتاً وفقاً لأحكام المرسوم الاشتراعي رقم 21/ل تاريخ 22/7/1932 التي تجيز وقف مفعول الترخيص مؤقتاً (في حال وجوده) وإقفال المؤسسة وختمها بالشمع الأحمر عند إرتكاب مخالفات تجيز هذا الإقفال وإلى حين إزالة المخالفة نهائياً.

رابعاً: تجديد التراخيص والقرارات السابقة المتعلقة بإشغال الأملاك العامة

تُراعى قرارات التراخيص الصادرة عن المراجع المختصة وفقاً للأصول، والتي تجيز إشغال أجزاء محددة من الأملاك العامة، وذلك طيلة الفترة المحددة لسريانها، ولا يشمل هذا الترخيص أي إشغال إضافي غير مرخص، أو أي تجاوز لحدود الترخيص أو مخالف لشروطه، كما لا يُعتد بأي إشغال يستمر بعد إنتهاء مدة الترخيص ما لم يصدر قرار تجديد أصولي عن المرجع المختص.
لا يُجدَّد أي ترخيص سابق بصورة تلقائية، بل يخضع أي طلب تجديد للأصول والشروط القانونية والإدارية المرعية الإجراء، لا سيما عدم إرتكاب المرخص له أي مخالفة تبرر عدم تجديد الترخيص ولما تقرره المراجع المختصة في ضوء مقتضيات السلامة العامة وحماية الأملاك العامة وحرية الإنتفاع بها، ويكون قرار رفض تجديد الترخيص معللاً.

خامساً: يُعدّ هذا الإنذار تبليغاً عاماً وأخيراً لجميع المعنيين بوجوب إزالة المخالفات القائمة والتوقف عن إرتكابها. وتُكلَّف الجهات المعنية في وحدة شرطة بيروت وفوج الحرس والدوائر المختصة في بلدية بيروت، كلٌّ ضمن نطاق إختصاصها، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ مضمون هذا الإنذار، بما في ذلك إجراء الكشوفات الميدانية، وتنظيم محاضر الضبط، وتوثيق المخالفات وتنفيذ القرارات الإدارية الصادرة عن المرجع المختص، ومتابعة حالات تكرار المخالفة.

:شارك الخبر