هجوم الكرك يستنفر المواقف اللبنانية.. إدانة واسعة وتضامن مع الأردن

لبنان أكتوبر 23, 2026

أثار الهجوم المسلّح الذي استهدف جنازة داخل كنيسة الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين، موجة إدانات لبنانية رسمية وسياسية ودينية، عبّرت عن التضامن مع المملكة الأردنية الهاشمية ورفض استهداف المدنيين ودور العبادة.

وفي التفاصيل، أعلن الأمن العام الأردني أنّ 27 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج، فيما تتواصل التحقيقات وعمليات البحث عن منفّذي الهجوم. ووصف وزير الداخلية الأردني الاعتداء بأنه “عملية إرهابية”، مشيراً إلى أنّ مجموعة من المتطرفين نفّذته، ومؤكداً أنّ الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى المسؤولين عنه.

وفي أعقاب الاعتداء، زار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مستشفى الأمير علي في محافظة الكرك، مؤكداً أن الأردن سيواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات، ومشدداً على أن محاولات شق صف الأردنيين ستفشل أمام وحدتهم وتماسكهم.

وقال الملك عبد الله الثاني إن “من توهّم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا”، مؤكداً أن بلاده ستضرب بيد من حديد كل من يتطاول عليها.

من جهته، شدّد ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني على أن الأردنيين سيبقون صفاً واحداً في مواجهة كل من يحاول المساس بأمن الوطن، مؤكداً أن “رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك وتاريخها”.

إدانات لبنانية وتضامن مع الأردن

في لبنان، أدان رئيس الجمهورية جوزاف عون الهجوم، معرباً عن بالغ أسفه واستنكاره لسقوط ضحايا أبرياء، ومعتبراً أنّ استهداف دور العبادة وحرمة الموت والمشيّعين يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية.

وأكد عون أنّ الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأنّ هدفه ضرب العيش المشترك وبث الفتنة بين أبناء المجتمعات المتآخية. وتقدّم بالتعازي إلى الملك عبد الله الثاني والحكومة والشعب الأردني وعائلات الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى.

وشدّد على وقوف لبنان إلى جانب الأردن في مواجهة الإرهاب، معرباً عن ثقته بقدرة الأجهزة الأمنية الأردنية على كشف الجناة وإحقاق العدالة.

بدوره، أدان رئيس مجلس النواب نبيه بري الاعتداء الذي استهدف المشاركين في مراسم التشييع داخل كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك، واصفاً إياه بالجريمة الإرهابية المدانة وفق مختلف الأعراف والشرائع.

واعتبر بري أن الاعتداء يشكّل، إلى جانب استهدافه النفس البشرية، عدواناً على القيم والمبادئ الإيمانية، وفي مقدّمها التسامح ونبذ الإثم والعدوان. كما تقدّم بالتعازي إلى المملكة الأردنية الهاشمية، ملكاً وبرلماناً وحكومةً وشعباً، وإلى ذوي الضحايا وبطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي، سائلاً الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى.

على الصعيد النيابي، أدان النائب راجي السعد الاعتداء الإرهابي على المؤمنين في كنيسة الكرك، معتبراً أنه اعتداء مؤلم ومدان، ومعرباً عن تعازيه للقيادة الأردنية والشعب الأردني وعائلات الضحايا. وأكد ثقته بقدرة المملكة، بقيادة الملك عبد الله الثاني، على مواجهة الإرهاب ومنع المعتدين من العبث بأمنها وأمن مواطنيها، مشدداً على التضامن الكامل مع الأردن.

من جهته، أدان النائب هاغوب ترزيان الاعتداء بأشد العبارات، مؤكداً تضامنه مع الأردن قيادةً وشعباً، ومشدداً على أن استهداف الأبرياء ودور العبادة يشكّل اعتداءً على الإنسانية جمعاء، وأن الإرهاب لن يكون أقوى من إرادة العيش المشترك.

كما استنكر النائب فؤاد مخزومي الجريمة، معتبراً أن استباحة دماء الأبرياء والاعتداء على دور العبادة يجسّدان فكراً متطرفاً لا يمتّ إلى القيم الإنسانية والأخلاقية بصلة. وأكد تضامنه الكامل مع الأردن، مشدداً على أن أمن المملكة واستقرارها جزء من أمن المنطقة واستقرارها.

كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية الهجوم بأشد العبارات، وقدّمت التعازي إلى الأردن قيادةً وحكومةً وشعباً وإلى عائلات الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للجرحى.

وأكدت الوزارة رفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب والعنف، ولا سيما استهداف المدنيين ودور العبادة، معتبرة أن هذه الأعمال تشكّل انتهاكاً للمبادئ القانونية والإنسانية واعتداءً على الحق في الحياة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.

ودعت إلى تعزيز التعاون الدولي وتضافر الجهود لمكافحة الإرهاب، معربة عن ثقتها بتماسك الشعب الأردني وقدرته على إحباط محاولات بث الفتنة والانقسام بين مكوّناته.

وفي المواقف الحزبية، أدان جهاز العلاقات الخارجية في حزب الكتائب اللبنانية الاعتداء المسلّح الذي استهدف الكنيسة في الكرك، مؤكداً تضامنه مع الأردن ودعمه للسلطات الأردنية في حفظ الأمن ومحاسبة المعتدين، ورافضاً أي اعتداء يمسّ سلامة المواطنين وحرمة دور العبادة.

وكان الجهاز قد أدان أيضاً الاعتداء على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، مؤكداً وقوفه إلى جانب المملكة العربية السعودية في حماية أمنها وسيادتها، ورفض استهداف المدنيين والمرافق المدنية.

كذلك، أدان الحزب التقدمي الاشتراكي الاعتداء الإرهابي الذي استهدف موكب التشييع في حرم كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك، مؤكداً تضامنه الكامل مع الأردن، ملكاً وحكومةً وشعباً، وثقته بقدرة السلطات الأردنية على مواجهة محاولات زعزعة استقرار المملكة والمساس بوحدتها والعيش المشترك بين أبنائها.

من جهتها، أدانت الرابطة المارونية بشدة الاعتداء على المصلّين في إحدى كنائس الكرك، معتبرة أن استهداف كنيسة في الأردن يمسّ جزءاً أصيلاً من هوية البلد الشقيق، ويهدّد نموذج التنوع الديني والثقافي الذي ميّز المنطقة على مدى قرون.

وأكدت الرابطة أن الهجوم لن يغيّر حقيقة أن المسيحيين في الأردن شركاء في الأرض والموقف، مثنية على موقف الملك عبد الله الثاني الذي توعّد بمحاسبة المنفّذين، ومشيدةً بجهود السلطات الأردنية في حماية التنوع الديني وصون الأماكن المقدسة وتعزيز قيم الاعتدال والتعايش.

وتقاطعت المواقف اللبنانية الرسمية والنيابية والحزبية والدينية عند إدانة الاعتداء، والتأكيد على التضامن مع الأردن في مواجهة الإرهاب، ورفض استهداف المدنيين ودور العبادة، وصون الوحدة الوطنية والعيش المشترك.

:شارك الخبر