سلام والحجار في النبطية: عودة الدولة والإعمار أولوية… والجنوب لن يدفع ثمن حرب جديدة

لبنان أكتوبر 2, 2026

في زيارة تجمع بين البعدين الأمني والإنمائي، بدأ رئيس الحكومة نواف سلام، صباح اليوم الجمعة، جولة ميدانية في مدينة النبطية، برفقة وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ووفد رسمي وأمني، في وقت تتصدر فيه ملفات حضور الدولة، دعم صمود الأهالي، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار أولويات المرحلة، على وقع استمرار التوترات والاستهدافات الإسرائيلية في الجنوب.

واستهل سلام جولته بالوصول إلى مجمع قوى الأمن الداخلي في كفرجوز – النبطية، يرافقه الحجار وعدد من القادة الأمنيين، حيث شكّلت سرية درك النبطية المحطة الأولى في برنامج الزيارة.

وبحسب البرنامج المتداول للزيارة، ينتقل رئيس الحكومة بعد كفرجوز إلى بلدية النبطية، حيث يعقد اجتماعًا تتخلله كلمة يوجّهها إلى أبناء المدينة والجنوب.

وتشمل الجولة أيضًا وضع حجر الأساس لمقر جديد للدفاع المدني في النبطية، وزيارة مركز أمن الدولة، قبل الانتقال إلى السراي الحكومي بعد إنجاز أعمال الترميم والتأهيل فيه.

الحجار: أولوية الدولة تحرير الجنوب

وخلال الجولة، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في تصريح من سرية درك النبطية، أن “الدولة ستكون موجودة دائمًا إلى جانب المواطنين”.

وشدد الحجار على أن “أولوية الدولة المطلقة هي تحرير الجنوب وإعادة سيطرة الدولة عبر قواها الأمنية”.

وقال: “التقيت برؤساء بلديات الجنوب مراراً وتكراراً وهم متمسّكون بأرضهم وبدولتهم”، مشيرا إلى أن “الدولة لا تتخلّى عن الجنوب أبداً ونقوم بالجهود لتحريره”.

سلام: عملنا على تأمين موارد التعافي والإعمار

بدوره، قال رئيس الحكومة نواف سلام من النبطية: “كل زيارة إلى هذه المنطقة تحمل مشاعر ألم بسبب المعاناة والمسؤولية تجاه ما تستحقونه من دولتكم”.

وأضاف: “عملنا على تأمين موارد إطلاق التعافي والإعمار”.

وتابع: “طلبت من الوزراء زيارة الجنوب والنبطية لتحديد معًا أين يمكن التحرّك فورًا، ونعلن عن 23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار”.

وقال: “كانت حاجاتكم وهمومكم معي في نيويورك وواشنطن، في كل من لقاءاتي مع الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين الأميركيين ورئيس البنك الدولي، سعياً لتأمين الموارد المطلوبة لتنفيذ خطتنا للتعافي وإعادة الإعمار”.

وأضاف: “أنا هنا اليوم للتأكيد على عودة مؤسسات الدولة إلى عملها، فهي جزء أساسي من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيّبين وتثبيت بقائهم في أرضهم”.

وأكد سلام: “طلبت من الوزراء النزول إلى الجنوب لتحديد ما يمكن للدولة إنجازه سريعًا بإمكاناتها الحالية وما يحتاج إلى تمويل إضافي”.

وأضاف: “حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل كل الأعباء وحدها ولست هنا لبيع الأوهام، فنحن لا نزال نحتاج الى تمويل كبير لكننا نسعى لتأمين كل ما نستطيع تأمينه للنهوض بالجنوب”.

وتابع سلام: “الضمانة أن نمضي في حشد الإمكانات لانسحاب إسرائيل وبناء دولة قرارها بيدها”.

وأردف متسائلًا: “ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين ويبقى أهلنا نازحين ويبقى الإعمار مؤجلاً؟ لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك”.

:شارك الخبر