رحيل “رجل المبادئ الصلبة والمواقف الجريئة”… سياسيون ينعون دوري شمعون

لبنان سبتمبر 14, 2026

غيّب الموت النّائب السّابق ورئيس حزب “الوطنيّين الأحرار” السّابق والرّئيس الفخري للحزب دوري كميل شمعون.
ويُعدّ شمعون من الشخصيات السياسية اللبنانية البارزة المعارضة للنفوذ السوري في لبنان، وشارك في “لقاء قرنة شهوان”، كما برز في صفوف قوى المعارضة خلال مرحلة ما بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري عام 2005 و”ثورة الأرز”.
وُلد دوري شمعون في 8 تشرين الثاني 1931 في دير القمر، وهو الابن الأكبر للرئيس اللبناني السابق كميل شمعون مؤسس حزب الوطنيين الأحرار، وشقيق داني شمعون.
درس القانون التجاري، وعمل في مجال الأعمال قبل أن ينخرط بصورة مباشرة في العمل السياسي. وفي عام 1975 تولّى منصب الأمين العام لحزب الوطنيين الأحرار.

بعد اغتيال شقيقه داني شمعون ومعظم أفراد عائلته عام 1990، تولّى رئاسة حزب الوطنيين الأحرار، واستمر في قيادة الحزب حتى عام 2021، حين خلفه نجله كميل.

انتُخب نائباً عن دائرة الشوف عام 2009، وشغل مقعده النيابي حتى عام 2018.

وبذلك ارتبط اسم دوري شمعون لعقود بالحياة السياسية اللبنانية وبإرث عائلة شمعون السياسي، التي كان والده كميل شمعون أحد أبرز رموزها.
ونعى حزب الوطنيين الأحرار إلى اللبنانيين عموماً والأحرار خصوصاً، “علماً من أعلام النضال والسيادة الوطنية، رئيسه السابق ورئيسه الفخري والنائب السابق دوري كميل شمعون”.

وجاء في البيان “يغادرنا اليوم رجل المبادئ الصلبة والمواقف الجريئة، بعد مسيرة سياسية ووطنية طويلة ارتبطت بالحزب وبالخط السيادي حتى الرمق الأخير. ابن دير القمر التي وُلد فيها عام 1931، حمل أمانة والده الرئيس الراحل كميل نمر شمعون، مؤسس الحزب، واستكمل مسيرة شقيقه الشهيد داني، مكرساً حياته للدفاع عن ثوابت المدرسة الشمعونية، واستقلال لبنان، وكرامته، وسيادة قراره في وجه كل أشكال الوصاية والتبعية. قاد الحزب بحكمة وشجاعة طوال عقود في أدق المنعطفات، وكان صوتاً صادقاً وممثلاً أميناً لأهله ووطنه، سواء في رئاسة بلدية دير القمر أو تحت قبة البرلمان نائباً عن قضاء الشوف”.

وتقدم الحزب “بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة من عائلة الفقيد الكريمة، ولا سيما نجله رئيس الحزب النائب كميل دوري شمعون، ومن الرفاق والمحبين في لبنان والاغتراب، راجياً لنفسه الراحة الدائمة في الملكوت السماوي بين الأبرار والصديقين، ومعاهداً الراحل الكبير المضي قدماً في نهجه دفاعاً عن الجمهورية والحرية والسيادة.عاش لبنان حراً، سيداً، ومستقلاً”.

في هذا السياق، كتب رئيس “حركة التّغيير” إيلي محفوض عبر حسابه على منصّة “إكس”: الرئيس دوري شمعون كان من طينة الأوادم… لا يتلوّن مع الزمن… ولا يساير على حساب قناعاته… ولا يساوم حين يكون الموقف موقف حق… كان رجلًا يشبه كلمته… وكلمته تشبهه”.
وأضاف: “رحل وبقيت سيرته تقول إن الرجال لا تُقاس بما يربحونه بل بما يرفضون أن يخسروه. رحم الله دوري شمعون الرجل الذي لم يغيّر وجهه كي يرضي زمانه”.
بدوره، نعى عضو تكتّل “الجمهوريّة القويّة” النّائب ملحم الرياشي، النّائب السّابق دوري شمعون، كاتبًا، عبر حسابه على منصّة “إكس”: “ابن العيلة!”.
كما كتب النّائب فؤاد مخزومي عبر حسابه على منصّة “إكس”: “ببالغ الحزن والأسى، تلقيت نبأ رحيل النائب السابق دوري شمعون، الذي شكّل رحيله خسارة وطنية وسياسية، إذ ترك بصمةً واضحة في الحياة العامة، من خلال مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والمواقف المدافعة عن لبنان وسيادته واستقلاله”.

وختم: “أتقدّم من عائلته وذويه ومحبيه بأصدق مشاعر التعزية والمواساة، سائلًا الله أن يلهمهم الصبر والسلوان”.

في سياق متصل، كتب النّائب غيّاث يزبك عبر حسابه على منصّة “إكس”: “عناقيد كرمة السياديين تذرف نبيذها المعتّق غزيراً هذا الأيلول. في ذكرى ارتفاع الصليب و استشهاد البشير، رحل الآباتي بولس نعمان امس، واليوم التحق به دوري كميل شمعون. غادر الريس دوري قبل ان يكحّل عينيه بفجر السيادة الذي بدأ يبزغ فوق لبنان، هو الذي ناضل لحمايته مقاتلاً ونائباً وبذل من اجله الأعز و الاغلى. في جوار كميل ودان”.

:شارك الخبر