المفوضية الأوروبية تطالب غوغل بإتاحة بيانات البحث لأطراف ثالثة

طالبت المفوضية الأوروبية، شركة غوغل بالسماح لمحركات البحث التابعة لجهات خارجية بالوصول إلى بيانات البحث الخاصة بها، بما في ذلك البيانات المرتبطة بروبوتات الدردشة المعززة بالذكاء الاصطناعي والمزودة بخدمات بحث، وذلك في إطار الامتثال لقانون الأسواق الرقمية.
وفي المقابل، أعلنت كبيرة مستشاري المنافسة في غوغل، كلير كيلي، أن الشركة ستعارض هذه الإجراءات، معتبرة أنها تتجاوز الحدود وتهدد خصوصية المستخدمين.
وقالت كيلي، في بيان، إن مئات الملايين من الأوروبيين يثقون بغوغل في عمليات البحث الحساسة، بما يشمل الاستفسارات المتعلقة بالصحة والعائلة والشؤون المالية، محذرة من أن المقترح الأوروبي قد يفرض على الشركة مشاركة هذه البيانات مع أطراف ثالثة في ظل مستويات حماية غير كافية للخصوصية.
وأوضحت المفوضية الأوروبية أن الإجراءات المقترحة تشمل تحديد نطاق بيانات البحث التي ينبغي على غوغل مشاركتها، وآليات ووتيرة تبادل هذه البيانات، إلى جانب الضوابط الخاصة بحماية البيانات الشخصية، والإجراءات المنظمة لوصول المستفيدين إليها، والمعايير المعتمدة لتسعير بيانات البحث.
ومنحت المفوضية الأطراف المعنية مهلة حتى الأول من أيار المقبل لتقديم ملاحظاتها بشأن هذه الإجراءات، على أن يصدر القرار النهائي في تموز المقبل.
وكان الاتحاد الأوروبي قد اتهم غوغل، في آذار 2025، بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، رغم تقديم الشركة مقترحات تهدف إلى تهدئة مخاوف المنافسين والجهات التنظيمية، إلا أن هذه الأطراف اعتبرت تلك الإجراءات غير كافية.
وتواجه غوغل ضغوطا متزايدة في أوروبا، بعدما تراكمت عليها غرامات بلغت 9.71 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 11.43 مليار دولار، منذ عام 2017، بسبب مخالفات متعددة لقوانين مكافحة الاحتكار، في حين قد تصل غرامات انتهاك قانون الأسواق الرقمية إلى 10 بالمئة من الإيرادات السنوية العالمية للشركة.
