أٌدينت بقتل زوجها بعد أن ألّفت كتابًا عن الحزن… إليكم التفاصيل

في واحدة من أكثر القضايا صدمة في الولايات المتحدة، تحولت قصة أم بدت وكأنها تحاول مواساة أطفالها بعد وفاة والدهم إلى ملف جنائي ثقيل، بعدما كشفت التحقيقات أن الزوجة نفسها متهمة بقتل زوجها ثم إصدار كتاب عن كيفية التعايش مع الحزن.
بطلة القضية هي كوري ريتشينز البالغة 35 عاما، والتي ألّفت كتابا بعنوان “هل أنت معي؟” وقدّمته على أنه وسيلة لمساعدة أطفالها على تجاوز ألم فقدان والدهم. لكن ما لم يكن ظاهرا آنذاك هو أن خلف هذا الكتاب قصة أكثر قتامة، إذ توصلت المحكمة إلى أن كوري هي من قتلت زوجها إريك ريتشينز.
في بداية القضية، بدا المشهد وكأنه وفاة مفاجئة داخل منزل العائلة، وزوجة مفجوعة تحاول التماسك من أجل أطفالها. لكن مسار التحقيق تبدل لاحقا بعدما أظهرت التقارير الطبية أن الوفاة لم تكن طبيعية، بل نجمت عن جرعة قاتلة من “الفنتانيل” تجاوزت الحد المميت بأضعاف.
وكشفت التحقيقات أيضا أن إريك كان قد نجا قبل أسابيع من محاولة تسميم سابقة، وأنه أخبر أحد أصدقائه بأنه يشعر بأن زوجته تحاول قتله، وهي العبارة التي اكتسبت لاحقا أهمية كبيرة في كشف خيوط الجريمة.
ومع تقدم التحقيق، بدأت الأدلة تتراكم، من رسائل نصية وعمليات شراء مواد مخدرة، إلى تفاصيل تتعلق بوجبة عشاء انتهت بمشروب قاتل. كما ظهرت دوافع مالية وشخصية، إذ تبين أن كوري كانت تعاني ديونا كبيرة مرتبطة بأعمالها في العقارات، وكانت تسعى، وفق ما عرضته المحكمة، إلى الاستفادة من وثائق التأمين على الحياة والانفصال إلى حياة أخرى.
وخلال المحاكمة، استعرض الادعاء أكثر من أربعين شهادة ومجموعة من الروايات المتقاطعة، ما أدى إلى إدانة كوري ريتشينز بخمس تهم، بينها القتل والشروع في القتل والاحتيال التأميني والتزوير. وهي تواجه حاليا عقوبة قد تتراوح بين السجن 25 عاما والمؤبد، على أن يصدر الحكم في 13 أيار.
وأثارت القضية موجة واسعة من الصدمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن العدالة أخذت مجراها، فيما رأى آخرون أن الأطفال هم الضحية الأكبر في هذه الجريمة.
