الكشف المبكر عن السرطان: فحوصات مخصصة لكل شخص وفق المخاطر

تشير الدكتورة ناتاليا بونوماريوفا، أخصائية الأورام، إلى أنه لا يوجد فحص قادر على الكشف عن السرطان بدقة 100٪، لكن هناك طرق متعددة للكشف المبكر تختلف باختلاف نوع الورم والحالة الفردية.
الفحوصات وفق التاريخ العائلي والمخاطر الجينية
تؤكد الخبيرة على أهمية معرفة تاريخ العائلة فيما يخص السرطان، والعمر الذي ظهرت فيه الحالات، ووجود طفرات جينية. فوجود تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان، خاصة في سن مبكرة، يستدعي إشعار الطبيب لإجراء فحص جيني. على سبيل المثال، النساء اللواتي يحملن طفرات جينية في BRCA يصل خطر إصابتهن بسرطان الثدي إلى 80٪، ويُنصحن بإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للثدي مع حقن مادة التباين سنوياً، بدءاً من عمر 25 سنة تقريباً.
فحوصات وقائية للأشخاص غير الحاملين لطفرات وراثية
للنساء: تصوير الثدي بالأشعة من سن 40 إلى 75، فحص عنق الرحم، واختبار الدم الخفي في البراز مع تنظير القولون.
للرجال: فحص من طبيب المسالك البولية، اختبار PSA، وفحص المستقيم الرقمي من سن 45 فما فوق.
الكشف المبكر عن سرطان الرئة
يتطلب اهتماماً خاصاً، حيث أظهرت الدراسات أن الفحص السنوي بالأشعة المقطعية يقلل من الوفيات لدى الفئات الأكثر عرضة، وتشمل:
المدخنون بعمر 50 سنة وأكثر، ممن لديهم تاريخ تدخين يعادل 20-30 علبة سجائر في السنة، أو أقلعوا عن التدخين منذ أقل من 15 عاماً.
فحوصات إضافية حسب العضو
تنظير المريء والمعدة والاثني عشر: للكشف عن أورام الجهاز الهضمي، يبدأ من سن 45 عاماً.
التنظير الجلدي: للكشف عن أورام الجلد الخبيثة.
التصوير بالموجات فوق الصوتية:
الثدي قبل سن الأربعين، وبعدها كمكمل للأشعة.
الغدة الدرقية للكشف عن العقيدات.
الحوض للكشف المبكر عن أورام الرحم والمبيض وقناتي فالوب.
البطن والكليتين للكشف عن التغيرات في الكبد والبنكرياس وأعضاء أخرى.
ملاحظة مهمة:
لا تعتبر مؤشرات الأورام وحدها مناسبة للتشخيص الأولي، فقد تكون طبيعية رغم وجود ورم، أو مرتفعة نتيجة أمراض أخرى. لذلك يجب أن تُوصف هذه التحاليل ضمن خطة تشخيصية شاملة يحددها الطبيب.
الكشف المبكر يتيح بدء العلاج قبل ظهور الأعراض، ما يزيد من فعالية التدخل الطبي ويُحسن فرص الشفاء.
