قبل مغادرته نظامنا الشمسي.. مذنّب ينفجر في مشهد مذهل

منوعات فبراير 9, 2026

أظهر المذنب النادر 3I/ATLAS نشاطًا لافتًا وغير متوقع أثناء رحلته الوداعية في نظامنا الشمسي، ما منح العلماء فرصة فريدة لدراسة تركيبته الكيميائية.

ووفق دراسة نُشرت في عدد شباط 2026 من مجلة Research Notes of the AAS، رصد تلسكوب SPHEREx الفضائي التابع لناسا في كانون الأول 2025 انفجارًا مفاجئًا للمذنب، بعد شهرين من مروره بأقرب نقطة إلى الشمس، أطلق خلاله سحابة كثيفة من الغازات والغبار والجزيئات المعقدة. هذا النشاط المتأخر كشف عن مكونات كيميائية قديمة تعود إلى تشكّل نجم بعيد في مجرتنا.

وقال العالم الرئيسي في الدراسة، كاري ليس: “كان المذنب في حالة ثوران حقيقية في الفضاء، حتى أن جليد الماء تحول مباشرة إلى غاز في الفراغ الكوني”.

التقطت الصور بينما كان المذنب يغادر المناطق الداخلية للنظام الشمسي، ليصدم العلماء بنشاطه المكثف، مكونًا هالة متوهجة مليئة ببخار الماء وثاني أكسيد الكربون والمركبات العضوية، مع ذيل غباري على شكل كمثرى.

ويعد 3I/ATLAS ثالث جسم بينجمي مؤكد يزور نظامنا الشمسي بعد مذنب أومواموا 2017 وبوريسوف 2019، لكن ما يميزه هو عرضه الكيميائي الغني، الذي أتاح لتلسكوب SPHEREx دراسة تركيبته الجزيئية بدقة عبر الأشعة تحت الحمراء.

وقد كشف العلماء عن وجود جليد الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، والميثانول، والسيانيد، وهي جميعها لبنات أساسية لتكوين الكواكب وربما الحياة.

عادةً ما تبلغ المذنبات ذروة نشاطها عند أقرب نقطة للشمس، لكن في حالة 3I/ATLAS، استغرق وصول الطاقة الشمسية وقتًا لاختراق قشرته السميكة، التي تشكلت خلال رحلته الطويلة بين النجوم وتعرضت للأشعة الكونية، ما أدى إلى إطلاق المواد الكيميائية المخزنة لمليارات السنين.

ويعلق الباحث المشارك فيل كورنجت: “نشهد انفجارًا حقيقيًا للجليد النقي والمواد العضوية التي ظلت محفوظة تحت السطح طوال الرحلة الكونية الطويلة”.

ونظرًا لأصل المذنب النجمي، توفر دراسته فرصة تاريخية لمقارنة تركيب المواد بين نظامنا الشمسي وأجسام تشكلت حول نجوم أخرى، ما قد يساعد العلماء على فهم مدى شيوع المكونات الأساسية للحياة في مجرتنا.

:شارك الخبر