مستشار خامنئي: إسرائيل عاجزة عن مواجهة إيران من دون دعم أميركي مباشر

أخبار دولية, منوعات أكتوبر 19, 2026

اعتبر محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أن إسرائيل عاجزة تماماً عن فعل أي شيء بمفردها من دون الحصول على الدعم المباشر من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك رغم كل أشكال الدعاية والمواقف التي تُروَّج إعلامياً.

وأوضح مخبر، في تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين خلال مشاركته في ندوة حوارية، أن الاعتقاد بأن النظام الصهيوني يُعد كياناً مستقلاً عن القرار الإداري والسياسي للولايات المتحدة هو “مجرد مزحة”، بحسب ما نقلت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية.

وأشار مستشار المرشد الإيراني إلى أن دول أوروبا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى جانب قوى أخرى قد دخلت الحرب والتصعيد إلى جانب أمريكا ضد إيران، مؤكداً أن القواعد الأمريكية المنتشرة في الدول الأوروبية والقواعد القوات البريطانية قد وُضعت بالكامل تحت تصرف الأمريكيين، حيث يعمدون إلى استخدام كل هذه الإمكانات والمقومات في مواجهتهم المباشرة مع طهران. وفي سياق تقييمه للمواجهات الجارية، زعم مخبر أن نحو 10% فقط من الأهداف المعلنة للحرب على بلاده لم تتحقق.

وفي القراءة التاريخية والسياسية لأداء إيران، أضاف مخبر أن القول بأن إيران لم تُهزم قط في أي حرب عبر تاريخها هو قول غير دقيق وخاطئ، مشيراً إلى أنها هُزمت في غالبية الحروب السابقة باستثناء العهد والحكم الحالي.

وعلى صعيد الملف الاستراتيجي المتعلق بمضيق هرمز والضغوط الممارسة على بلاده، قال مخبر إن هناك من يدعو إلى التنازل عن مضيق هرمز لتفادي فقدان باقي أجزاء البلاد، معتبراً أن المنطق نفسه هو الذي أدى سابقاً إلى توقيع “معاهدة تركمنشاي” والتفريط بأجزاء واسعة من الأراضي الإيرانية تاريخياً.

وتأتي تصريحات مخبر، ولا سيما تلك المتعلقة بإسرائيل والدعم الغربي، عقب إعادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التأكيد مساء أمس على أنه سينجز عاجلاً أم آجلاً المهمة ضد إيران، معلناً بوضوح أن هدفه الأساسي يتمثل في إسقاط نظام الحكم.

كما جاءت هذه المواقف بالتزامن مع إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مقترح بلاده المحدث المتعلق بفتح مضيق هرمز لا يزال مطروحاً بجدية على الطاولة، مؤكداً أن الشروط الإيرانية معقولة وكانت قد أُدرجت سابقاً في التفاهم والاتفاق الأولي الذي وُقّع بين طهران وواشنطن في حزيران/يونيو الماضي.

الجدير بالذكر أنه منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي إثر ضربات وغارات جوية أمريكية – إسرائيلية طالت العاصمة طهران، شُلت الحركة الملاحية والتجارية في مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يعبر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، بينما فرضت القوات الأمريكية حصاراً بحرياً صارماً على الموانئ الإيرانية. وفي الغضون، لم تفلح حتى الساعة كافة الجهود والوساطات الدبلوماسية في إعادة الجانبين الأمريكي والإيراني إلى طاولة المفاوضات، ولا سيما عقب انهيار الاتفاق المبدئي والأولي الذي رُعي ووُقّع في إسلام آباد خلال الصيف الماضي.

:شارك الخبر