مشتبه به جديد في قضية “قاتل زودياك”… هل يُحل اللغز بعد 50 عاماً؟

عاد لغز “قاتل زودياك”، أحد أشهر ألغاز الجرائم غير المحلولة في الولايات المتحدة، إلى دائرة الاهتمام مجدداً، مع طرح اسم مشتبه به جديد قد يعيد فتح الأسئلة بشأن هوية القاتل الذي أرعب شمال كاليفورنيا في أواخر ستينيات القرن الماضي، قبل أن يختفي من دون أن يمثل أمام القضاء.
وعلى مدى أكثر من نصف قرن، تحولت قضية “زودياك” إلى واحدة من أكثر قضايا الجرائم غموضاً في التاريخ الأميركي، ليس فقط بسبب عمليات القتل التي ارتكبها، وإنما أيضاً بسبب الطريقة التي حوّل بها جرائمه إلى ما يشبه لعبة علنية مع الشرطة ووسائل الإعلام.
قتل وشفرة ورسائل إلى الصحف
وقعت الهجمات المؤكدة المنسوبة إلى “زودياك” في شمال كاليفورنيا أواخر ستينيات القرن الماضي، واستهدف بعضها أزواجاً في أماكن معزولة، فيما قُتل سائق سيارة أجرة في سان فرانسيسكو.
ورغم أن القاتل ادعى مسؤوليته عن عدد أكبر من الضحايا، فإن خمس جرائم قتل فقط ارتبطت به رسمياً.
لكن ما جعل “زودياك” مختلفاً عن كثير من القتلة المتسلسلين كان سعيه المتعمد إلى إثارة الرعب وجذب الاهتمام. فقد أرسل رسائل وتهديدات ورسائل مشفرة إلى الصحف، واختار لنفسه اسم “زودياك”، كما استخدم رمزاً مميزاً أصبح لاحقاً مرتبطاً بالقضية.
وحملت بعض الرسائل شفرات تحدى من خلالها السلطات والجمهور لفكها، ما ساهم في تحويل القضية إلى لغز استمر لعقود وجذب محققين محترفين وهواة على حد سواء.
هل كان القاتل أمام المحققين طوال الوقت؟
ورغم التحقيق مع عدد من المشتبه بهم على مر العقود، لم تتمكن السلطات من إثبات هوية القاتل بصورة قاطعة، ولم توجه اتهامات نهائية إلى شخص باعتباره “زودياك”.
وتعيد التطورات المتعلقة بمشتبه به جديد السؤال الذي يلاحق القضية منذ عقود: هل كانت هوية القاتل موجودة بالفعل داخل ملفات التحقيق القديمة، من دون أن يتمكن المحققون من العثور على الحلقة التي تربط الأدلة ببعضها؟
ولا تزال القضية واحدة من أشهر الألغاز الجنائية الأميركية، بعدما نجح القاتل في صناعة صورة عامة لنفسه من خلال الرسائل والشفرات والتهديدات، ثم اختفى تاركاً وراءه لغزاً لم يُحسم حتى اليوم.
