إيبولا يواصل الانتشار في الكونغو الديمقراطية… آلاف الإصابات وتحذيرات من تفاقم الأزمة

تتفاقم أزمة فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع استمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، وسط مخاوف من اتساع رقعة التفشي في ظل تحديات صحية وأمنية تعرقل جهود الاحتواء.
وفي وقت تكثّف فيه السلطات المحلية والمنظمات الدولية تحركاتها للحد من انتشار الفيروس، تحذّر منظمة الصحة العالمية من أن المرحلة الحالية تتطلب استجابة عاجلة ودعمًا إضافيًا لتفادي تصاعد الأزمة.
وارتفع عدد الإصابات المؤكدة بفايروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 3973 حالة؛ بينها 1801 وفاة، وفق بيانات حكومية صدرت أمس، في وقت تواجه فيه السلطات الصحية واحدةً من أكثر موجات التفشي تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الارتفاع وسط تحذيرات متجددة من منظمة الصحة العالمية بشأن تسارع انتشار الفايروس في بعض المناطق، حيث باتت وتيرة الإصابات تتجاوز قدرات الاستجابة الميدانية.
وخلال زيارة ميدانية إلى الكونغو الديمقراطية، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إلى تعزيز جهود مكافحة إيبولا، مع التركيز على حماية العاملين في القطاع الصحي الذين يشكلون خط الدفاع الأول في مواجهة التفشي. وشدد على ضرورة توفير الدعم اللوجستي والطبي لضمان استمرار عمليات العزل والمتابعة، محذرًا من أنّ أي تراجع في مستوى الاستجابة قد يؤدي إلى توسع أكبر في نطاق العدوى.
وتشير تقارير دولية حديثة إلى أنّ تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يُعد من بين الأطول والأكثر تعقيدًا؛ نظرًا لتداخل العوامل الصحية مع تحديات أمنية تعيق الوصول إلى بعض المناطق الريفية، إضافة إلى استمرار انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية. كما تؤكد المنظمة أنّ رفع مستوى التوعية وتوسيع نطاق التطعيم يمثلان عنصرين حاسمين في الحد من انتشار الفايروس.
ويأتي هذا التطور في وقت تعمل فيه الجهات الصحية الدولية والمحلية على تقييم الاحتياجات العاجلة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي انتشار جديد إلى ضغط إضافي على النظام الصحي الهش في البلاد، ما يجعل الاستجابة السريعة والتنسيق الدولي ضرورة ملحّة لمنع تفاقم الأزمة.
