تسمم جماعي في مصر… والسبب بائع “بوظة”!

شهدت قرية الشوبك الشرقي التابعة لمركز الصف بمحافظة الجيزة جنوب مصر حالة من الاستنفار الصحي، بعدما أصيب نحو 100 مواطن، بينهم أطفال ومسنون، بأعراض تسمم غذائي حاد عقب تناولهم مشروب “البوظة” الذي كان يبيعه أحد الباعة الجائلين في سوق القرية.
وتلقت الأجهزة الأمنية والصحية بلاغات متتالية بوصول عشرات المصابين إلى المستشفيات وهم يعانون من آلام شديدة في البطن ومغص معوي وإعياء مفاجئ، ما استدعى رفع درجة الجاهزية داخل المستشفيات وتوزيع الحالات على عدد من المراكز الطبية لتلقي العلاج وإجراء الفحوصات اللازمة.
وأفادت المؤشرات الأولية وأقوال عدد من المصابين بأنهم تناولوا “البوظة” من بائع متجول في “سوق الخميس”، قبل أن تظهر عليهم أعراض التسمم خلال فترة قصيرة.
حالات تسمم بسبب البوظة في جنوب مصر
وأظهرت الفحوصات الأولية إصابة المرضى بميكروب حاد في المعدة ناتج عن تلوث غذائي، فيما أكدت المتابعة الميدانية أن الوضع الصحي بدأ يشهد استقراراً تدريجياً، بعد تماثل معظم الحالات للشفاء ومغادرتها المستشفيات عقب تلقي المحاليل والعلاج اللازم، بينما لا تزال حالات محدودة تخضع للمراقبة الطبية.
وفي موازاة ذلك، تواصل الأجهزة الصحية والرقابية سحب عينات من الأغذية والمشروبات المتداولة في الأسواق المحيطة لإخضاعها للفحص المعملي، بالتزامن مع استكمال التحقيقات لتحديد مصدر التلوث.
كما ألقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة القبض على البائع المتجول المشتبه في تسببه بالواقعة، وبدأت الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، في انتظار نتائج التحاليل النهائية التي ستحدد السبب الدقيق لحالات التسمم.
وتشدد السلطات الصحية المصرية على تكثيف حملات الرقابة على الأغذية والمشروبات، ولا سيما تلك التي يبيعها الباعة الجائلون، للحد من حوادث التسمم الغذائي، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
