“إيبولا” يقرع ناقوس الخطر مجددًا: أكثر من ألف إصابة ومخاوف من تمدد التفشي في إفريقيا

في وقت يواصل العالم مراقبة التهديدات الصحية الناشئة، عاد فيروس إيبولا إلى واجهة الاهتمام الدولي مع تصاعد أعداد الإصابات والوفيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التفشي إلى دول مجاورة.
وبينما تسابق السلطات الصحية والمنظمات الدولية الزمن لاحتواء العدوى، يواجه هذا التفشي تحديات إضافية مرتبطة بطبيعة السلالة المنتشرة وغياب لقاح معتمد لها، الأمر الذي يضاعف المخاوف من تفاقم الوضع في المنطقة.
وقد عاد فيروس إيبولا ليتصدر المشهد الصحي العالمي مجددًا، بعد تسجيل واحدة من أسرع موجات انتشاره خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التفشي في وسط إفريقيا وتحوله إلى أزمة إقليمية في حال عدم احتوائه سريعًا.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة حتى 22 حزيران 2026، تجاوز عدد الإصابات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية حاجز 1000 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 254 حالة على الأقل، مع تسجيل أكثر من 100 حالة تعافٍ، بينما لا يزال مئات المرضى تحت العزل أو يتلقون الرعاية الطبية.
تفشي إيبولا
بحسب وكالة أنباء “رويترز”، فإنّ التفشي الحالي يقوده فيروس إيبولا من سلالة “بونديبوجيو”، وهي سلالة نادرة مقارنة بـ”زائير”، ولا يتوفر لها حتى الآن لقاح مرخص، ما يزيد من تعقيد جهود الاحتواء، ووفق بيانات منظمة الصحة العالمية، تتركز بؤر الانتشار الرئيسية في 3 مقاطعات بشرق الكونغو هي إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو، مع تسجيل انتقالات محدودة عبر الحدود إلى أوغندا، ما يثير مخاوف من تمدد إقليمي محتمل، رغم عدم تسجيل إصابات مؤكدة خارج القارة حتى الآن.
ويحذر خبراء الصحة من خمسة عوامل رئيسية تزيد خطورة التفشي، أبرزها ندرة السلالة وعدم توفر لقاح، وصعوبة تتبع المخالطين، إضافة إلى تأثير النزاعات المسلحة التي تعيق عمليات العزل والفحص، إلى جانب ارتفاع معدلات الإصابة بين الأطفال وإصابة الطواقم الطبية.
وفي المقابل، تكثف منظمة الصحة العالمية وشركاؤها جهودهم عبر إنشاء مراكز عزل ميدانية، وتوسيع الفحوص السريعة، وتعقب سلاسل العدوى، مع التأكيد على أنّ احتمالات تحوله إلى جائحة عالمية لا تزال منخفضة نظرًا لعدم انتقاله عبر الهواء واعتماده على التلامس المباشر مع سوائل الجسم.
