إنهيار مفاجئ يهز أسواق الذهب والفضة ويمحو 7.4 تريليون دولار خلال دقائق

اقتصاد يناير 31, 2026

شهدت أسواق الذهب والفضة تراجعاً حاداً ومفاجئاً، أدى إلى محو ما يُقدَّر بنحو 7.4 تريليون دولار من قيمتها السوقية في غضون دقائق، في تطور صدم المستثمرين والمتداولين حول العالم.

وجاء هذا الانهيار بعد أن سجلت أسعار المعادن الثمينة مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، ما فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان هذا التراجع نتيجة طبيعية للتقلبات الحادة وعمليات جني الأرباح، أم أنه يعكس ممارسات تلاعب محتملة في السوق.

وسجلت أسعار الذهب انخفاضاً تجاوز 9%، بينما هبطت أسعار الفضة بأكثر من 32% خلال فترة قصيرة، متسببة في خسائر سريعة للمستثمرين. وأشار متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن حجم القيمة الممحوة يوازي تقريباً القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية، وفقاً لتقديرات نقلها موقع The Chosun Daily.

ووصف محللون ما حدث بأنه «واحد من أكبر تقلبات السيولة في تاريخ أسواق المعادن الثمينة»، مرجعين الانخفاض الحاد إلى مزيج من جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية، والتداول المضاربي، إضافة إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي العالمية.

تساؤلات حول التلاعب

أثار التراجع المفاجئ تساؤلات بين المستثمرين بشأن احتمال وجود تلاعب منسق في السوق، خاصة في ظل السرعة الكبيرة للانخفاض. وأوضح خبراء أن مثل هذه التحركات قد تنتج عن عمليات بيع مكثفة من كبار المستثمرين، أو عن طبيعة الأسواق الصغيرة نسبياً مثل الفضة، التي تكون أكثر عرضة للتقلبات مقارنة بالأسواق الأوسع مثل الذهب أو مؤشر S&P 500.

ورغم عدم صدور أي تأكيد رسمي بوجود تلاعب، فإن حجم الخسائر أعاد النقاش حول عدالة السوق واستقراره، ودور الجهات التنظيمية في الحد من التقلبات الحادة.

جني أرباح بعد صعود تاريخي

قالت كاثلين بروكس من مجموعة XTB للتداول إن الارتفاع القوي في أسعار الذهب والفضة انتهى بعد صعود سريع وغير مستدام، بحسب تقرير نشرته Economic Times. بدوره، أوضح ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن في شركة High Ridge Futures، أن المستثمرين استغلوا المستويات القياسية للأسعار لتأمين الأرباح، رغم أن أداء المعادن الثمينة لا يزال مرشحاً لتسجيل أفضل شهر له منذ ثمانينيات القرن الماضي.

عوامل داعمة رغم التراجع

ورغم الانهيار، لا تزال العوامل الداعمة للذهب قائمة، مع توسع الطلب من البنوك المركزية ومستثمري العملات الرقمية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة. كما أعلنت شركة «تيذر» تخصيص ما بين 10% و15% من محفظتها الاستثمارية للذهب الفعلي، في حين سجل صندوق SPDR Gold Trust أعلى مستويات حيازة له منذ نحو أربع سنوات.

وفي ظل ترقب الأسواق لسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، واحتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، تبقى أسواق الذهب والفضة عرضة لمزيد من التقلبات، خاصة في ظل حساسية الأسواق الأصغر للتدفقات المضاربية السريعة.

:شارك الخبر