النفط يتجاوز 110 دولارات وسط تصاعد التوترات وهجمات الحوثيين

ارتفعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، ليقترب خام برنت من أعلى مستوياته في خمسة أشهر، مدفوعًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب هجمات أعلن الحوثيون تنفيذها ضد منشآت سعودية، وتقارير عن استهداف سفن في منطقة الخليج.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتًا، بنسبة 0.50%، لتصل إلى 110.10 دولارات للبرميل، بحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش، بعدما بلغت 110.70 دولارات في الجلسة السابقة، مسجلةً أعلى مستوى منذ 20 أيار 2026.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم تشرين الثاني 2026، بنسبة 0.24% إلى 103.91 دولارات للبرميل، فيما صعدت عقود كانون الأول 2026 بنسبة 0.40% إلى 98.93 دولارًا.
وأوضح محللو بنك «آي إن جي» أن أسعار النفط تحظى بدعم قوي نتيجة المخاطر الإقليمية، مشيرين إلى أن استمرار تدفقات الإمدادات دون اضطرابات قد يؤدي تدريجيًّا إلى تراجع علاوة المخاطر.
وفي السياق ذاته، أفادت شركة «كبلر» لتتبع السفن، يوم الاثنين، بورود تقارير عن تعرض 18 سفينةً على الأقل لهجمات خلال أسبوعين، ما عزز المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
وأعلن الحوثيون يوم الاثنين تنفيذ هجمات استهدفت منشآت للطاقة ومطارات ومواقع عسكرية سعودية، بينها منشأة تابعة لأرامكو في ينبع، وحقل الشيبة النفطي، ومطارا الملك خالد في الرياض وأبها، دون تأكيد سعودي أو تحقق مستقل من هذه الادعاءات.
وفي اليمن، أسفر هجوم استهدف معسكرًا لتدريب قوات الأمن الحكومية في محافظة شبوة عن مقتل 58 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، وفق المعلومات الواردة في التقارير.
وفي الولايات المتحدة، أشارت توقعات أولية إلى انخفاض مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع ترقب الأسواق تطورات السياسة الأميركية تجاه العقوبات المفروضة على روسيا.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أصدر يوم الجمعة، أمرًا تنفيذيًّا بإلغاء عقوبات ورسوم مرتبطة بروسيا، قبل أن يشير يوم السبت، إلى عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن الملف.
من جانبها، أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن إنتاج روسيا النفطي ارتفع بمقدار 65 ألف برميل يوميًّا خلال أيلول 2026، ليصل إلى 8.43 ملايين برميل يوميًّا، لكنه بقي أقل بنحو 870 ألف برميل يوميًّا مقارنةً بالعام السابق.
ويرى محللون أن استمرار التهديدات للبنية التحتية للطاقة والملاحة في الخليج يظل عاملًا رئيسيًّا في دعم أسعار النفط، رغم احتمالات زيادة الإمدادات الروسية.
