استئناف شحن الدولار.. العراق يقطف سريعا ثمار حزم الزيدي!

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلًا عن اثنين من مساعدي رئيس الوزراء العراقي، أن الولايات المتحدة استأنفت بعض شحنات الدولار جوًا إلى العراق، بعد تعليقها لأشهر، حيث كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب أوقفت تدفّق الدولارات إلى الاقتصاد العراقي القائم على النقد في نيسان الماضي، وحجبت عائدات البلاد من مبيعات النفط.
وبحسب الصحيفة، فإن الأمر حُلّ وحصل استئناف تحويلات الدولار بعد توقف استمر عدة أشهر، وفق ما نقلت عن مساعدَي رئيس الوزراء العراقي.
توقيت هذا القرار الاميركي لافت ومعبّر، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”. فالخطوة تأتي بعد أيام من إطلاق الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي حملة واسعة لمكافحة الفساد، ترافقت مع اعتقالات طالت عشرات الشخصيات السياسية والمسؤولين في العراق.
فالهدف من ضغط ترامب كان أولا الضغط على الحكومة العراقية للنأي بنفسها عن إيران، وثانيا، وقف التدفّق غير المشروع للدولارات إلى المجرمين وغاسلي الأموال، وإلى من يدعمون الجماعات المسلّحة في الدول المجاورة، بما فيها إيران.
الزيدي فهم الرسالة سريعا، تتابع المصادر، وفهم أن تطويق النفوذ الايراني سياسيا وعسكريا وماليا في العراق، مفيد لبلاده وشعبها، قبل ان يكون فيه مصلحة لهذا الطرف الدولي او ذاك الفريق الإقليمي.
من هنا، انخرط جديا في مسار نزع السلاح من يد الفصائل العراقية الموالية لايران وقد أمهلها حتى اواخر أيلول لتسليم السلاح، كما أطلق حملة قوية ضد الفساد وناهبي المال العام، تم خلالها توقيف عشرات النواب والوزراء والمسؤولين الذين سرقوا اموال العراقيين على مر السنوات الماضية وقد ضبطت في بيوتهم الدولارات وسبائك الذهب..
أداء الزيدي هذا، أراح الأميركيين وعاد بالفائدة على العراقيين، اذ ها هي واشنطن تعيد فتح حنفية “الدولارات” وتدفقه الى العراق. العراق اذا بعد سوريا، يجني ثمار ابتعاده عن ايران وتطبيقه القوانين ولجوئه الى المحاسبة، تختم المصادر.
لورا يمين- المركزيّة
