تساؤلات حول مصير الجولة الثانية من المفاوضات… أميركا بصدد إرسال وفد والموقف الإيراني “متقلّب”!

بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال وفد إلى إسلام آباد اليوم الاثنين لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية، كشفت مصادر إيرانية مطّلعة على المفاوضات أن وفدًا إيرانيًا سيصل إلى باكستان غدًا الثلاثاء لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
كما أضافت المصادر أنه من المتوقع أن يكون الفريق الإيراني المفاوض هو نفسه الذي شارك في الجولة السابقة، والذي ضمّ وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وفق ما نقلت شبكة “سي إن إن”.
وكانت وكالة “فرانس برس” قد أفادت، نقلًا عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن وفدًا أميركيًا سيتوجه إلى إسلام آباد، الاثنين، للتفاوض بشأن إيران.
واتهم ترامب طهران بـ”انتهاك صارخ” لوقف إطلاق النار بين البلديْن، وجدّد تهديده بتدمير جسور إيران ومحطات توليد الطاقة التابعة لها ما لم توافق على اتفاق يُنهي التصعيد العسكري.
وكتب، في منشور على منصته “تروث سوشيال” ما نصه: “يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك، مساء الاثنين، للمفاوضات”،
وأضاف “نحن نقدم اتفاقًا عادلًا ومعقولًا للغاية، وآمل أن يقبلوه، لأنه إن لم يفعلوا، فستدمر الولايات المتحدة كل محطة توليد طاقة وكل جسر في إيران. انتهى عهد اللطف!”.
وقبل ساعات، قال ترامب لشبكة “FOX News” إنّ مفاوضات الاثنين، في إسلام آباد، هي “الفرصة الأخيرة” أمام إيران للموافقة على اتفاق، متعهدًا بعدم تكرار ما وصفه بـ”خطأ الرئيس السابق باراك أوباما”.
وأضاف الرئيس الأميركي في مقابلة مع الشبكة: “إذا لم توقع إيران على هذا الاتفاق، فسأفجر البلد بأكمله”، مشيرًا إلى أن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير سيتوجهان إلى إسلام آباد، لإجراء محادثات مع إيران.
وعلى خلاف تفاؤل المصادر الإيرانية بشأن إرسال وفد إلى إسلام آباد، أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بأن طهران لا تخطط حاليًا للمشاركة في محادثات جديدة مع واشنطن.
إذ نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون في إيران عن مصادر إيرانية، أنه “لا توجد حاليًا أي خطط للمشاركة في الجولة المقبلة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة”.
في حين أفادت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، بأن إيران لم تتخذ قرارًا بعد بإرسال وفد تفاوضي إلى إسلام آباد للتفاوض مع الولايات المتحدة، “ما دام الحصار البحري قائمًا”.
وذكرت الوكالة أن الفريق الإيراني أكد أنه “طالما بقي إعلان ترامب بشأن الحصار البحري على إيران قائمًا، فلن تكون هناك أي مفاوضات”.
وأضافت أنها حصلت على معلومات تفيد بأن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني استمر خلال الأيام الماضية، وذلك بعد “فشل” الجولة الأولى من المفاوضات.
وفي وقت سابق، أعلن المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الرئيس ترامب قد يمدّد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران.
وقال والتز في مقابلة مع قناة “إن بي سي”، ردًّا على سؤال حول إمكانية تمديد نظام وقف إطلاق النار: “فيما يتعلق بهذا الاحتمال، نعم، بالتأكيد، كل شيء مطروح على الطاولة”، وأضاف والتز أن القرار النهائي يعود لترامب.
وأكد والتز أن نائب الرئيس جيه دي فانس هو من سيقود الوفد الأميركي في الجولة الثانية من المفاوضات المقررة الاثنين في إسلام آباد، واصفًا هذه المحادثات بأنها “الأعلى مستوى بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني منذ 47 عامًا”، وشدد على أن “الرئيس ترامب يضع الدبلوماسية في المقام الأول، لكنها مدعومة بقوة عسكرية كبيرة وحقيقية وقادرة”.
وردًّا على سؤال حول إمكانية عودة الحرب الشاملة، قال والتز: “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، بالتأكيد. ولا يستبعد الرئيس ترامب، على عكس سلفه، الخيارات علنًا ويخبر خصومنا بما لن يفعله، مما يمنحهم قوة تفاوضية”، وأضاف أن “الدفاعات الجوية الإيرانية قد دُمرت بالكامل” وأنه بإمكان واشنطن “تدمير هذه البنية التحتية بسهولة نسبية”.
