جعجع مستنكراً الإعتداءات الإيرانية على الخليج: لا تفسير إلا العجز عن مواجهة مصدر الخطر الفعلي

صدر عن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ما يلي:
مرةً جديدة نُبدي استنكارنا الشديد للاعتداءات الإيرانية التي ما زالت تستهدف العواصم العربية في منطقة الخليج، من الرياض والمنامة والدوحة إلى الكويت وأبوظبي ودبي، كما نستنكر الاعتداءات التي تطول عَمّان وإربيل في كردستان العراق.
فبدلاً من أن تواجه إيران المصادر الفعلية للحرب، ذهبت إلى توجيه جهدها العسكري في غير مكانه، مستهدفةً عواصم الخليج العربية وغيرها. وهذا ما يدعونا إلى التعبير عن أشدّ الاستنكار من جهة، وعن أشدّ الاستغراب من جهة أخرى، إذ من غير المفهوم بالنسبة إلينا أن تكون هذه العواصم، ولا سيما الرياض والدوحة والكويت وأبوظبي، موضع استهداف، وهي التي لعبت أدواراً معروفة وحسّاسة في مختلف عمليات التقارب والمفاوضات السياسية التي حصلت في المنطقة وحتى على المستوى الدولي.
ويجدر التذكير في هذا السياق بالدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية في عملية تبادل الأسرى التي تمّت على خلفية الحرب بين روسيا وأوكرانيا. كما يجدر التذكير باستضافة أبو ظبي المفاوضات الروسية–الأوكرانية، وبالأدوار التي لعبتها الدوحة في التفاوض بين أفغانستان والولايات المتحدة، وغيرها وغيرها وغيرها من وقائع أخرى مماثلة.
والمقصود من ذلك أن هذه الدول تعمل من أجل الخير العام، ومن أجل إنهاء الحروب وإحلال السلام ولم تتعدَّ يوما على أحد، وأن استهدافها لا يؤدي إلا إلى الإمعان في الحروب والفوضى.
إن استهداف هذه العواصم العربية وغيرها لا تفسير له إلا العجز عن مواجهة مصدر الخطر الفعلي، وربما يعكس، من جهةٍ أخرى، ضغينةً كامنة تجاه العرب. وفي جميع الأحوال، ومهما كانت الأسباب المضمرة أو المعلنة، فإن استهداف هذه العواصم أمرٌ مستنكر، وغير منطقي، وغير مفهوم وفق المقاييس كلها.
