كيف ظهرت الرموز التعبيرية؟

منوعات فبراير 26, 2026

لم تعد الرموز التعبيرية مجرد إضافات لطيفة في الرسائل، بل أصبحت لغة عالمية تختصر المشاعر والكلمات في رمز صغير. لكن قصة الإيموجي بدأت ببساطة شديدة، قبل أن تتحول إلى جزء أساسي من تواصلنا اليومي.

البداية في اليابان

ظهرت أول مجموعة إيموجي حديثة في أواخر التسعينيات على يد المصمم الياباني Shigetaka Kurita، الذي عمل ضمن فريق شركة الاتصالات اليابانية NTT DoCoMo. كانت الفكرة آنذاك تطوير رموز صغيرة تساعد المستخدمين على التعبير عن مشاعرهم بسرعة عبر الرسائل النصية القصيرة، في وقت كانت فيه الشاشات محدودة والحروف قليلة.

صمّم كوريـتا مجموعة بسيطة من الرموز المستوحاة من الطقس، المشاعر، والحياة اليومية. لم يكن يتوقع أن هذه الرسومات الصغيرة ستصبح لاحقًا لغة عالمية.

من رموز محلية إلى لغة عالمية

مع انتشار الهواتف الذكية، بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى باعتماد الإيموجي ضمن أنظمتها. وهنا لعبت منظمة Unicode Consortium دورًا أساسيًا، إذ قامت بتوحيد الرموز واعتمادها رسميًا حتى تعمل على مختلف الأجهزة والمنصات حول العالم.

هذا التوحيد سمح لأي مستخدم بإرسال رمز تعبيري يظهر بشكل مفهوم لدى الطرف الآخر، بغض النظر عن نوع الهاتف أو النظام المستخدم.

لماذا نجحت الإيموجي؟

السبب بسيط: المشاعر أحيانًا تحتاج إلى صورة أكثر من كلمة. الإيموجي تختصر النبرة، تخفف حدّة النص، وتضيف بُعدًا عاطفيًا للرسائل المكتوبة التي قد تبدو جافة بدونها. كما أنها تتجاوز حواجز اللغة، فوجه ضاحك أو قلب أحمر يمكن فهمه في أي مكان في العالم.

تطور مستمر

اليوم، لا تتوقف إضافة الرموز الجديدة، إذ تشمل تعابير أكثر تنوعًا، مهنًا مختلفة، ثقافات متعددة، ورموزًا تعكس قضايا اجتماعية معاصرة. وهكذا تحوّلت الإيموجي من فكرة يابانية بسيطة إلى لغة رقمية عالمية تشكّل جزءًا من ثقافة التواصل الحديثة.

:شارك الخبر