لماذا يُباع آيفون 17 برو ماكس في سوق المستعمل؟

علوم وتكنولوجيا فبراير 20, 2026

شهدت أسواق إعادة البيع خلال الأسابيع الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد وحدات آيفون 17 برو ماكس المعروضة بحالة “ممتازة” أو “جيدة جدًا”، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الهاتف الرائد من “أبل” يواجه تراجعًا في الإقبال.
غير أن تقريرًا حديثًا لمنصة “SellCell” يشير إلى أن هذه الظاهرة لا تعني بالضرورة فشلًا تجاريًا، بل قد تعكس مفارقة مختلفة، إذ إن الهاتف يحتفظ بقيمته بقوة، ما يشجع مالكيه على بيعه مبكرًا لتحقيق أعلى عائد ممكن.

ورغم زيادة المعروض في سوق المستعمل، لا يُصنَّف الهاتف ضمن الأجهزة المتعثرة، إذ حل في المرتبة الرابعة ضمن قائمة الهواتف الأكثر مبيعًا عالميًا العام الماضي. كما تُظهر البيانات أن آيفون 17 برو ماكس فقد نحو 25.4% فقط من قيمته بعد 145 يومًا من إطلاقه، مقابل تراجع بلغ 32.5% لآيفون 16 برو ماكس خلال الفترة نفسها، وهو فارق يمنح مالكي الإصدار الأحدث فرصة إعادة بيع بسعر أعلى نسبيًا.

وبحسب التقرير، تصدر الهاتف قائمة الأجهزة الأكثر تداولًا ضمن برامج الاستبدال، متقدمًا على آيفون 15 برو ماكس وآيفون 14 برو ماكس. وارتفعت حصته من إجمالي عمليات الاستبدال من 5.1% في تشرين الثاني 2025 إلى 11.5% حاليًا، في مؤشر على نشاط متزايد بسوق إعادة البيع.

ولم يحدد التقرير الوجهة التي يتجه إليها المستخدمون بعد بيع أجهزتهم، إلا أن الاحتمال الأرجح هو الانتقال إلى خيارات أقل سعرًا مثل آيفون 17 برو أو النسخة القياسية من آيفون 17، أو حتى العودة إلى أجيال سابقة. ورغم طرح احتمال التحول إلى أندرويد، فإن البيانات تشير إلى أن 19 من أصل 20 جهازًا ضمن قائمة الأكثر تداولًا في الاستبدال تحمل علامة “أبل”، مع استثناء وحيد هو Samsung Galaxy S25 Ultra في المرتبة السابعة عشرة.

كما لا تزال طرازات أقدم مثل آيفون 13 وآيفون 11 وiPhone XR تحافظ على جاذبيتها في سوق المستعمل، بما يعكس قوة علامة “أبل” وقدرة أجهزتها على الاحتفاظ بقيمتها مقارنة بعدد كبير من هواتف أندرويد.

وعلى صعيد تأثير ذلك مستقبلًا، قد لا تتضرر مبيعات سلسلة آيفون 17 على المدى القصير، لكن استمرار وتيرة إعادة البيع السريع قد يثير قلق “أبل” قبيل إطلاق آيفون 18 برو ماكس. وتشير توقعات إلى أن النسخة القياسية من آيفون 18 قد لا تصل قبل العام المقبل، ما قد يضع ضغطًا إضافيًا على النسخ الأعلى سعرًا إذا لم تقدم تحسينات جوهرية تدفع المستخدمين للاحتفاظ بها مدة أطول.

وفي المحصلة، لا يبدو أن آيفون 17 برو ماكس يعاني من ضعف الطلب، بل من معادلة معاكسة: قيمة إعادة بيع مرتفعة تدفع بعض المستخدمين للتخلي عنه مبكرًا لتحقيق مكاسب، في ظاهرة قد تعيد رسم ملامح سوق الهواتف الرائدة خلال الأعوام المقبلة.

:شارك الخبر