دمية تصبح أمًا لقرد هجرته أمه بعد ولادته

لفت قرد المكاك الصغير «بونش» الأنظار في حديقة حيوانات إيتشيكاوا باليابان، بعدما تخلّت عنه أمه فور ولادته في حزيران 2025. وتدخل العاملون في الحديقة لإنقاذه وتربيته يدوياً، مع متابعة نموه عن كثب ومحاولة إدماجه تدريجياً مع بقية القرود.
وخلال نقله إلى حظيرة تضم قروداً أخرى، لاحظ القائمون على رعايته صعوبة في اندماجه مع المجموعة، وللتخفيف من قلقه ووحدته منحوه دمية غوريلا كبيرة، فتعلّق بها بشكل لافت وصار يحملها معه أينما ذهب.
وبحسب تقارير محلية، بات «بونش»—البالغ من العمر ستة أشهر—يعامل الدمية كبديل للأم التي لم يحظ بها، إذ ينام معها ويأكل ويلعب إلى جانبها. وانتشرت صوره مع الدمية على نطاق واسع عبر الإنترنت، ما أثار موجة تعاطف ومشاعر دافئة داخل اليابان وخارجها.
وتحوّل الاهتمام إلى إقبال كبير على الحديقة، حيث اصطف الزوار في طوابير طويلة لمشاهدة «بونش» والتعبير عن دعمهم. وفي بيان صادر في الخامس عشر من شباط، شكرت الحديقة الزوار واعتذرت عن التأخير الناتج عن الحضور غير المسبوق، مؤكدة أنها اتخذت ترتيبات أفضل لاستقبال عطلات نهاية الأسبوع المقبلة.
وعلى مواقع التواصل، شارك كثيرون تجاربهم، واصفين «بونش» باللطيف وسعداء بمشاهدته يركض ويلعب وهو ممسك بدميته. في المقابل، رأى آخرون أن المشهد مؤثر وحزين في الوقت نفسه، بينما عبّر البعض عن قلقهم من تأثير الزحام على «بونش» وعلى الحيوانات الأخرى.
وأكدت الحديقة في منشور منفصل أن «بونش» يطوّر تفاعلاته مع القرود الأخرى تدريجياً، عبر تجارب يومية تشمل تنظيف الفرو واللعب المشاكس وأحياناً التوبيخ، بما يساعده على التعلم والتكيف داخل المجموعة.
