الذكاء الاصطناعي يحل أزمة عد الخراف في المسالخ الأسترالية

بدأت المسالخ الأسترالية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي لحصر عدد الخراف بدقة، ما يمنح المزارعين ومصنعي اللحوم راحة البال بعد عقود من الخلافات حول أخطاء العد التي غذّت انعدام الثقة في المناطق النائية.
لطالما كان المزارعون يسافرون بمواشيهم مرات متعددة بين المزرعة والمسلخ للتأكد من العدد، ما أدى إلى احتكاكات مع سائقي الشاحنات والمسالخ، وأحيانًا إعادة الحصر لضمان دفع الثمن الصحيح للحيوانات. ومع ارتفاع أسعار لحم الضأن بنحو الثلث هذا العام، أصبح الحصر الدقيق ضرورة قصوى لضمان العد الصحيح ومتابعة الجودة.
اعتمدت مسالخ مثل V&V Walsh جنوب بيرث على كاميرات مزودة ببرمجيات ذكاء اصطناعي لحساب عدد الحيوانات عند إنزالها من الشاحنات ووضعها في حظائر الذبح، ما يقلل الحاجة لإعادة الحصر اليدوي. ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على العد فقط، بل يشمل أيضًا:
رصد الحيوانات المريضة أو العرجاء في الحظائر.
ضمان تعبئة الذبائح بدقة وتصنيفها بشكل صحيح.
الكشف عن الأورام أو الخراجات في اللحوم قبل تعبئتها.
وقال برنت دانسر، المدير العام لشركة V&V Walsh: “مع ارتفاع تكلفة الماشية وخطر السرقة، أصبح الحصر بالغ الأهمية. الدقة في غاية الأهمية”. وأضاف أن النظام الجديد يعالج مشكلة مستمرة للشركة، ويوفر أتمتة أسرع وعمليات أكثر أمانًا وفعالية.
وأكد جوناثان كوك، المدير العام لشركة Intelligent Robotics، أن الذكاء الاصطناعي في المسالخ يمثل تحديًا فريدًا نظرًا للطبيعة البيولوجية للحوم، حيث لا يوجد منتجان متشابهان تمامًا. ولفت أنتوني براون، المدير الفني في BlueSync، إلى أهمية الإحصاء الدقيق: “إذا اكتشفت خطأً في العد بعد نقل اللحوم، سيكون فات الأوان، وقد دفعت الشركة الثمن بالفعل. الذكاء الاصطناعي يمنحنا فرصة لتصحيح الأمور قبل حدوث الخسائر”.
باستخدام هذه التقنيات، تساهم المسالخ الأسترالية في تحسين رفاهية الحيوانات، ضمان دقة الحسابات، وتسريع عمليات الإنتاج في آن واحد، ما يمثل نموذجًا متقدمًا لتطبيق الذكاء الاصطناعي في قطاع الأغذية.
