اقتصاد متوتر ونوم مضطرب.. لماذا يستيقظ 70% من جيل زد قلقين بشأن المال؟

صحة وتغذية نوفمبر 26, 2025

مع تصاعد التضخم وارتفاع البطالة، يشير رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أن الخريجين الجدد يواجهون صعوبات. يعيش جيل زد (مواليد منتصف التسعينات حتى مطلع الألفية) قلقاً مالياً غير مسبوق، حيث أفاد 7 من كل 10 منهم بعجزهم عن النوم ليلاً بسبب التفكير في الأمور المالية.

 

بدلاً من تبني حلول عملية كوضع ميزانية أو بناء صندوق طوارئ، يلجأ الكثيرون إلى “الراحة السلبية” عبر الشاشات. يقضي البعض ساعات في “التعفن في السرير” (Bed Rotting)، بينما يكتفي آخرون بمشاهدة التلفاز أو الانغماس في “التمرير الكارثي لشاشات هواتفهم” على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي ممارسات تزيد القلق بدلاً من تخفيفه.

 

حللت شركة “Amerisleep” للمراتب كيفية تأثير الاقتصاد على نوم الأميركيين، واعترف ما يقرب من نصفهم بأنهم لا يحصلون على أي استراحة بسبب الضغوط المالية. تقول نفس النسبة إن نومهم قد ساء منذ بدء رفع الرئيس ترامب للرسوم الجمركية، وهم قلقون للغاية بشأن الاقتصاد لدرجة أنهم يستيقظون في منتصف الليل.

 

لكن جيل “زد” يعاني الأسوأ… فالعقول الشابة الواعدة في المستقبل هي الجيل الأكثر احتمالاً للبقاء مستيقظاً يفكر في المال، حيث لا يستطيع 7 من كل 10 منهم النوم بسبب توترهم الشديد بشأن ارتفاع الأسعار والإيجارات والأمن الوظيفي.

 

كيف تتوقف عن تصفح الأخبار السلبية – وتشعر بمزيد من الثقة بشأن أموالك؟

أساليب التهرب قد تمنح شعوراً بالسيطرة في ظل عدم اليقين العالمي. لكن في الواقع، فإن تجنب مواجهة الشؤون المالية مباشرة والسعي وراء جرعة سريعة من الدوبامين يؤخران مواجهة القلق.

 

حذر التقرير قائلاً: “قد يبدو الأمر مريحاً في البداية، لكنه قد يُربك إيقاع نومك ويجعلك تشعر بتعب أكبر لاحقاً”، وفقاً لما نقلته مجلة “Fortune”، واطلعت عليه “العربية Business”.

 

بدلاً من دفن القلق في مؤخرة ذهنك – ليظهر فجأة عند منتصف الليل – يقترح الخبراء تحديد “نافذة قلق” في وقت مبكر من اليوم. أي، امنح نفسك 15-20 دقيقة لتدوين مخاوفك وأي حلول محتملة، “ثم ذكر نفسك بأنك عالجتها بالفعل عندما تعاود الظهور ليلاً”.

 

بالنسبة للتصفح المزعج تحديداً، ينصح التقرير بفرض “حظر استخدام الهاتف” قبل ساعة من النوم، أو وضع جميع الأجهزة في غرفة أخرى تماماً لتجنب الإغراء. ولكن، ستحتاج إلى إيجاد نشاط آخر تفعله بإبهامك أثناء الاسترخاء – وإلا ستخاطر بالانتكاس.

 

يُحذّر التقرير من “استبدال عادة تصفح الإنترنت بنشاط أكثر هدوءاً، مثل قراءة كتاب ورقي، أو تدوين المذكرات، أو القيام بتمارين تمدد خفيفة”. “يحتاج عقلك إلى شيء لملء هذا الوقت بدلاً من مجرد التخلي عن هذا السلوك”.

 

وعندما يتعلق الأمر بالشعور بمزيد من الثقة بشأن أموالك؟ يوصي الباحثون بوضع أهداف مالية صغيرة وقابلة للتحقيق، مثل تكوين صندوق طوارئ أو سداد دين صغير لتعزيز زخمك.

 

ويخلص التقرير إلى أنه “راقب دخلك ونفقاتك وديونك ومدخراتك لمدة شهر على الأقل حتى تعرف وضعك المالي بدقة، بدلاً من الاعتماد على افتراضات أو مخاوف”. “المعرفة غالباً ما تُخفف من القلق الناتج عن الشعور بفقدان السيطرة أو الجهل بالقرارات المالية”.

:شارك الخبر