الجنوب تحت نيران التصعيد… تطمينات بلا ضمانات ومخاوف من مواجهة إقليمية!

يعيش لبنان حالةً من الإرباك والقلق المتزايد، على وقع المعلومات المتداولة عن احتمال أن يكون جزءًا من أي مواجهة إقليمية مقبلة، وسط ترقّب للتطوّرات السياسية والعسكرية في المنطقة، وتساؤلات بشأن موقف “حزب الله” من أي تصعيد محتمل.
وفي موازاة الاتصالات الداخلية الرامية إلى تجنيب البلاد تداعيات المواجهة، تتواصل الاستهدافات الإسرائيلية للقرى والبلدات الجنوبية.
اتصالات داخلية مستمرة
في هذا السياق، يؤكد مصدر وزاري لصحيفة “الشرق الأوسط” أنّ الاتصالات الداخلية لم تتوقّف، ولا تزال قائمةً بين مختلف الأفرقاء، لكنها لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات ملموسة، باستثناء الكلام عن أنّ “حزب الله” لن يدخل في أي معركة مقبلة. إلا أنّ المصدر يشير إلى أن هذه التطمينات لم تترافق مع معطيات جدّية تسمح بالاطمئنان، ما يجعل الحذر واجبًا في هذه المرحلة.
ومع الترقّب الذي يسود المنطقة بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، يعتبر المصدر أنّ جوهر المشكلة يكمن أيضًا في طبيعة العلاقة بين “حزب الله” وإيران، إذ إنّ طهران لا تتعامل مع الدولة اللبنانية بوصفها مرجعية رسمية في هذا الملف، بل تتواصل مع الفريق الذي تدعمه، من دون تقديم ضمانات واضحة بعدم تدخله في أي مواجهة مقبلة. ويلفت في هذا الإطار إلى ما نُقل أخيرًا عن مجتبى خامنئي بشأن وحدة الساحات، باعتباره مؤشرًا لا يمكن تجاهله في قراءة احتمالات المرحلة المقبلة.
قائد الجيش يشدّد على الاستقرار
وفي موازاة المخاوف السياسية والأمنية، يبرز موقف المؤسّسة العسكرية الداعي إلى حماية الاستقرار الداخلي، في ظلّ استمرار التوترات على الحدود الجنوبية.
وكان قائد الجيش العماد رودولف هيكل قد شدّد، خلال اجتماع القيادة الجمعة، على صون الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، والعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية وبسط سلطة الدولة. ووصف استمرار السيطرة الإسرائيلية بأنّها الخطر الأول الذي يواجه لبنان، مؤكدًا ضرورة تحقيق الانسحاب.
التطوّرات الميدانية
ميدانيًّا، تتواصل التطوّرات في الجنوب، حيث أفرجت القوات الإسرائيلية، قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، عن المواطن اللبناني نكد بشارة، شقيق المناضلة سهى بشارة، ومن أبناء بلدة دير ميماس الجنوبية، بعدما احتجزته لمدة يومين وأخضعته خلالهما للتحقيق، قبل أن تعيده إلى تقاطع البلدة.
ويأتي الإفراج عن بشارة في ظلّ استمرار الاستهدافات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، حيث شهدت ساعات الفجر سلسلةً من عمليات القصف المدفعي والتفجيرات في مناطق متفرّقة.
وفي التفاصيل، فقد استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي وادي الحجير لجهة بلدة مجدل سلم، كما طاول وادي زبقين وأطراف بلدة برعشيت ومحيط بلدتي زوطر الشرقية وميفدون.
كذلك، سُجّل تفجير في محيط بلدتي برعشيت وكونين، فيما ألقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة فوق زوطر الشرقية وميفدون.
