ماذا كشف تقرير جديد عن “اقتصاد لبنان”؟ أرقام تُنشر

اقتصاد, لبنان أكتوبر 25, 2026

كشف تقرير اقتصادي جديد صادر عن “بنك عوده” عن تسجيل الاقتصاد اللبناني تحسناً طفيفاً خلال الربع الثالث من عام 2026، بعد أداء ضعيف جداً في الربع الثاني، وسط مؤشرات إيجابية محدودة تتعلق بحركة الوافدين والتجارة الخارجية، في مقابل استمرار التحديات المالية والنقدية.

وبحسب التقرير، تراجع عدد الوافدين عبر مطار بيروت بنسبة 5.8% على أساس سنوي، مقارنة بانخفاض بلغ 44.4% خلال الربع الثاني، بالتزامن مع رفع الإمارات حظر السفر إلى لبنان، ورفع السعودية الحظر المفروض على الصادرات اللبنانية، حيث استؤنف التصدير البري إلى المملكة في 20 آب.

Advertisement

وسجّل ميزان المدفوعات الفعلي فائضاً بقيمة 844 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مقارنة بفائض بلغ 3.3 مليارات دولار خلال عام 2025 بأكمله، فيما وصلت الودائع الجديدة بالدولار “Fresh” إلى 5.65 مليارات دولار في آب.

وفي ما يتعلق بالمالية العامة، أشار التقرير إلى أن مشروع موازنة عام 2027، الذي أقرّه مجلس الوزراء، يستهدف تحقيق عجز إجمالي صفري وفائض أولي بقيمة 173 مليون دولار، مع زيادة الإيرادات والنفقات بنسبة 14% إلى 6.9 مليارات دولار.

وتشكّل ضريبة القيمة المضافة 52% من الإيرادات، بينما تستحوذ الرواتب على 68% من الإنفاق العام.

وفي مؤشر لافت، تتوقع وزارة المالية انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 7.5% خلال عام 2026، قبل أن يعود إلى النمو بنسبة 4.5% في عام 2027.

أما على الصعيد النقدي، فقد بلغت الاحتياطات الأجنبية السائلة لدى مصرف لبنان 11.4 مليار دولار في نهاية أيلول، بانخفاض قدره 498 مليون دولار مقارنة بنهاية كانون الأول 2025، فيما واصل المصرف المركزي ضبط حجم النقد المتداول للحد من المضاربات.

وفي سوق السندات، ارتفعت أسعار اليوروبوند اللبنانية من 24 سنتاً للدولار في حزيران إلى 30 سنتاً في أيلول، قبل أن تتراجع إلى مستويات تراوحت بين 26 و28.63 سنتاً. واعتبر مصرف “غولدمان ساكس” أن تسعير هذه السندات قرب 29 سنتاً يعكس تفاؤلاً مفرطاً.

وفي ملف الإصلاحات، حذّر التقرير من أن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي لا يزال بالغ الصعوبة، في ظل استمرار الخلافات بشأن قانون معالجة أوضاع المصارف المتعثرة، والحاجة إلى إقرار قانون الفجوة المالية.

واختتم التقرير بالتطرق إلى نظام مجلس النقد (Currency Board)، معتبراً أنه قد يشكّل تتويجاً لمسار التعافي الاقتصادي في لبنان، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن الإصلاحات المالية والنقدية المطلوبة.

:شارك الخبر