مطالبات بسجن أطول في قضية وفاة مارادونا.. اتهامات بالإهمال تطال فريقه الطبي

رياضة أكتوبر 14, 2026

طالب محامي دييغو فرناندو، الابن الأصغر لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا، بفرض أحكام سجن أشد على عدد من أفراد الفريق الطبي المتهمين في قضية وفاة النجم عام 2020، متجاوزاً العقوبات التي طالبت بها النيابة العامة، في وقت لا تزال فيه المسؤوليات محل خلاف بعد مرور ستة أشهر على انطلاق المحاكمة.

وخلال جلسة عقدت في محكمة سان إيسيدرو، شمال العاصمة بوينس آيرس، طالب المحامي ماريو بودري بسجن الطبيب ليوبولدو لوكي، الذي كان يحظى بثقة مارادونا، والمنسقة الطبية نانسي فورليني لمدة 16 عاماً لكل منهما، فيما طالب بسجن الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف 14 عاماً. كما دعا إلى منع المدانين من مزاولة المهنة لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

وتفوق هذه المطالب العقوبات التي اقترحتها النيابة العامة بحق المتهمين الثلاثة، والبالغة 12 عاماً للوكي، وعشر سنوات لفورليني، وثماني سنوات لكوساتشوف. وقال بودري إن لوكي كان يعلم أن العلاج الذي يتلقاه مارادونا قد يؤدي إلى وفاته، لكنه لم يتخذ الإجراءات اللازمة، مطالباً أيضاً بسجن كارلوس دياس، اختصاصي علم النفس وعلاج الإدمان الذي تابع النجم الأرجنتيني لمدة 12 عاماً، لمدة 12 سنة، مقابل خمس سنوات طلبتها النيابة العامة.

وطالب المحامي كذلك بالحبس الفوري للمتهمين الأربعة في حال إدانتهم، تفادياً لاحتمال فرارهم من العدالة. وفي المقابل، دعا إلى تبرئة الطبيب بيدرو دي إسبانيا، الذي لم يعاين مارادونا سوى مرة واحدة خلال فترة نقاهته في المنزل.

وتواصلت المرافعات الختامية للأطراف المدنية مع محامي جانا، ابنة مارادونا التي جرى الاعتراف بها عام 2014، إذ اتهم المحامي فيليكس لينفانتي الطبيب لوكي بالتقصير في أداء واجباته تجاه المريض، معتبراً أنه لم يتابع حالته بالشكل المطلوب رغم المؤشرات الصحية الخطيرة التي ظهرت خلال أيامه الأخيرة.

كما حمّل لينفانتي المنسقة الطبية نانسي فورليني مسؤولية الإهمال، مشيراً إلى أن إجراء فحوصات يومية دقيقة كان من شأنه كشف الأعراض، وطالب بسجنها عشر سنوات. لكنه دعا في المقابل إلى تبرئة اختصاصي الإدمان كارلوس دياس، معتبراً أنه لم يكن يمتلك صلاحيات فعلية تتيح له اتخاذ القرارات داخل الفريق الطبي، رغم انتقاده لسلوكه.

وكانت النيابة العامة قد انتقدت ما وصفته بالفوضى التنظيمية داخل الفريق الطبي، معتبرة أن مارادونا تُرك في حالة إهمال رغم ظهور علامات تحذيرية، من بينها قصور القلب والوذمة والاستسقاء. ويُحاكم سبعة من العاملين في القطاع الصحي بتهمة الإهمال الطبي الذي يُشتبه في أنه أسهم في وفاة النجم خلال فترة تعافيه في المنزل عقب خضوعه لجراحة في الرأس.

وتستمر المرافعات الختامية، التي تشمل أيضاً مداخلات الدفاع، حتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر، على أن يُحدَّد موعد النطق بالحكم في مرحلة لاحقة.

وتوفي مارادونا عن عمر ناهز 60 عاماً، إثر أزمة قلبية تنفسية مصحوبة بوذمة رئوية، وعُثر عليه ميتاً في سريره يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، داخل المنزل الذي كان يقيم فيه خلال فترة نقاهته.

:شارك الخبر