تحذيرات صحية من تشغيل الطابعات ثلاثية الأبعاد في غرف النوم والمكاتب المنزلية

علوم وتكنولوجيا أكتوبر 12, 2026

حذّر خبراء من المخاطر الصحية المحتملة لتشغيل الطابعات ثلاثية الأبعاد داخل غرف النوم والمكاتب المنزلية المغلقة، بسبب انبعاث جسيمات دقيقة وغازات قد تؤثر سلبًا في الجهاز التنفسي، خصوصًا عند تشغيلها لساعات طويلة.

ووفقًا لوكالة حماية البيئة الأميركية (EPA)، تطلق هذه الطابعات جسيمات متناهية الصغر يمكنها الوصول إلى أعماق الجهاز التنفسي، إلى جانب مركبات عضوية متطايرة قد يكون بعضها ضارًّا عند استنشاقه.

وأظهرت دراسة أُجريت خلال عام 2026 على 17 نوعًا من خيوط الطباعة أن مادة «ABS» تطلق جسيمات أكثر من مادة «PLA»، التي تُعد خيارًا أقل ضررًا، لكنها لا تخلو تمامًا من الانبعاثات، فيما تتفاوت مستويات التلوث بحسب نوع المواد ودرجة حرارة الطباعة.

كما كشفت تجارب مخبرية أن انبعاثات هذه الطابعات قد تسبب تغيرات مرتبطة بالالتهاب والإجهاد الخلوي، من دون التوصل إلى نتائج حاسمة بشأن تأثيرات التعرض المنزلي طويل المدى.

وحذّر المعهد الوطني الأميركي للسلامة والصحة المهنية (NIOSH) من مخاطر الطابعات التي تستخدم الراتنج السائل، إذ قد يؤدي التعامل مع المواد غير المعالجة إلى تفاعلات جلدية أو الإصابة بالربو، فضلًا عن مخاطر استنشاق المذيبات المستخدمة في التنظيف.

ويوصي المختصون بتشغيل الطابعات في غرف منفصلة وجيدة التهوية، مع استخدام أنظمة شفط تطرد الانبعاثات إلى الخارج، مؤكدين أن فتح النوافذ وحده قد لا يكون كافيًا لضمان جودة الهواء.

كما شدّدوا على أهمية استخدام مرشحات مناسبة، وإبعاد الطابعات عن المواد القابلة للاشتعال، وتوفير أجهزة للكشف عن الحرائق، معتبرين أن خدمات الطباعة المتخصصة قد تكون بديلًا أكثر أمانًا لمن لا يمتلكون مساحةً مناسبةً لتشغيل هذه الأجهزة.

:شارك الخبر