“562 كيلوغراماً من الـTNT و206 من الـC4″… تداعيات شحنة متفجرات ضهر البيدر تتفاقم وتفاصيل جديدة تكشف!

لا يزال لبنان تحت وطأة تداعيات الحادث المشبوه الذي تمثّل في ضبط القوى الأمنية شحنة متفجّرات تفوق زنتها النصف طن وانكشاف تورط “حزب الله” فيها، بالإضافة إلى عمليات تهريب متفجّرات وأسلحة أخرى ضبطها الجيش، وفق “النهار”.
وتصاعدت هذه الوقائع في الساعات الـ48 التي أعقبت حادث ضبط ومصادرة المتفجرات وتوقيف عنصرين من “حزب الله”، كانا ينقلانها عبر حاجز قوى الأمن الداخلي عند ضهر البيدر.
وعلى الإثر تعالت موجة مطالبات سياسية بتنفيذ قرارات السلطة تنفيذاً حاسماً حيال حصرية السلاح فيما برزت أصوات ومواقف تشدّد على تفكيك البنية والهرمية العسكرية والأمنية والمخابراتية لـ”حزب الله”.
وتحدثت تقارير نقلتها “النهار” عن تفاصيل جديدة عن شحنة المتفجرات، فكشفت أنها كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار. وأشارت إلى أنّ الموقوفين من “حزب الله” اللذين اعترفا بانتمائهما إلى الحزب، أحدهما إبن مسؤول حزبي، أكدا انهما كانا في طريقهما من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية لبيروت لتسليم الشحنة إلى شخص يدعى “ذو الفقار”، فيما كلّفهما بالمهمة شخص يدعى “ساجد” ويتوسّع التحقيق لمعرفة حقيقة الأسماء والملابسات الأخرى في القضية.
في السياق نفسه، أفادت معلومات “نداء الوطن” أنّ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سيتوسّع في التحقيق للوصول إلى الرأس المدبّر وكشف الهدف من نقل الشحنة.
وفي التفاصيل، تشير المعطيات إلى أنّ السائق حاول إبراز بطاقة خاصة بـ”حزب الله” عند حاجز ضهر البيدر، كان “الحزب” يعتمدها لتسهيل تحرّكات عناصره. إلّا أنّ المسؤول عن نقطة قوى الأمن الداخلي رفض حتى الاطلاع على البطاقة، وعمد إلى ضبط الشاحنة وإبلاغ القضاء.
أما حمولة الشاحنة، فتكشف خطورة ما ضُبط، إذ تشمل، وفق معلومات “نداء الوطن”، 14 شوالًا من مادة TNT بوزن 562 كلغ، و206 كلغ من مادة C4، إضافة إلى 15 كرتونة من الكرات المعدنية (الخردق) بوزن 350 كلغ، و5 قوالب معدنية فارغة لحشوات موجّهة. وهي معطيات تطرح أسئلة ملحّة عن مصدر هذه المواد ووجهتها النهائية والغاية من نقلها.
إلى ذلك، لفت مصدر دبلوماسي لـ”نداء الوطن” إلى أن الملف يضع السلطة اللبنانية تحت العين الدولية، ويجعل طريقة تعاطيها معه موضع متابعة وتدقيق. فأي تساهل في كشف الشبكة التي تقف وراء المتفجّرات، أو الاكتفاء بمحاسبة ناقليها من دون الوصول إلى أصحاب القرار، سيضع صدقية الدولة ومدى التزامها بحصرية السلاح أمام اختبار جديد.
وتوقّف المصدر عند مسألة بالغة الأهمية، معتبرًا أنه حتى لو كانت الشحنة متّجهة إلى الجنوب لاستخدامها ضد إسرائيل، فإن ذلك لا يخفّف من خطورة الموضوع، كما يحاول “الحزب” أن يفعل، بل يضع الدولة أمام مساءلة إضافية، لأنّ نقل هذه الشحنة إلى الجنوب، وإن كانت محطّتها الضاحية، يعني أنّ على الجيش اللبناني والقوى الأمنية القيام بواجباتهما في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأهمّها الجنوب.
