قبل إطلاقه…شكوك داخل غوغل بشأن أداء “جيميني 4”

تواجه شركة غوغل شكوكاً داخلية بشأن أداء نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد “جيميني 4″، مع استعداد الشركة لإطلاقه، وسط تساؤلات داخلية حول مدى قدرته على المنافسة في مجالات رئيسية، من بينها البرمجة.
ورغم أن النموذج حقق نتائج جيدة في المعايير التي تستخدمها صناعة الذكاء الاصطناعي لتقييم كفاءة النماذج، فإنه يُظهر أداءً أقل كفاءة عند استخدامه فعلياً من جانب الموظفين، وفقاً لمصادر مطلعة على المشروع.
وقالت المصادر لوكالة “بلومبرغ”، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لمناقشة مسألة داخلية، إن النموذج يواجه صعوبات في التعامل مع بعض مهام البرمجة، وهو ما أثار شكوكاً داخل الشركة بشأن مستوى أدائه في الاستخدام العملي.
وتعمل غوغل خلال الفترة الأخيرة على تطوير نماذج قادرة على منافسة شركتي “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”. وكانت الشركة تخطط لإطلاق نسخة مختلفة من النموذج في يونيو الماضي، تحت اسم “جيميني 3.5 برو”، لكنها تخلت عن هذا المسعى، وفقاً لما ذكره أحد المصادر.
لكن غوغل رفضت القول إن أداء “جيميني 4” ضعيف في مجالات مثل البرمجة، وأحالت وكالة بلومبيرغ إلى تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي كوراي كافوكوغلو، رئيس غوغل ديب مايند، الذي أعرب عن تفاؤله بأداء النموذج.
وقال كافوكوغلو خلال مؤتمر استضافه موقع “ذا إنفورميشن” الإخباري المتخصص في التكنولوجيا: “لدي ثقة مطلقة في الفريق. أنا على يقين تام بأننا سنكون دائماً في الطليعة”.
وتبدو الآراء داخل غوغل متباينة بشأن النموذج الجديد. فبعض الموظفين يرون أن نماذج “فيبل” من أنثروبيك و”أسترا” من أوبن إيه آي تتطور بوتيرة أسرع من “جيميني”، ويعتقدون أن “جيميني 4″، حتى في أفضل حالاته، سيظل متأخراً عن تلك النماذج في بعض الجوانب.
في المقابل، يرى موظفون آخرون أن الإصدار القادم تمكن من اللحاق بمختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، ما يعكس حالة من الترقب داخل الشركة مع اقتراب موعد إطلاقه.
وقال موظف في غوغل مطلع على تطوير النماذج إن هناك “إجماعاً واسعاً” داخل الشركة على أن “جيميني 4” يمثل أحدث التقنيات. وأضاف أن الشركة أجرت اختبارات دقيقة على النماذج، ونفت وجود أي صعوبة في التعامل مع مهام البرمجة المعقدة في العالم الحقيقي.
