ماذا يحدث لحساباتك بعد وفاتك؟

تحولت الهواتف والحسابات الرقمية إلى مستودع شامل لحياة المستخدمين، بما تضمّه من صور ورسائل وخدمات مالية واشتراكات، ما يطرح تساؤلات قانونية وتقنية حول مصير هذه البيانات في حال الوفاة أو العجز عن الوصول إليها.
ولا تختفي الحسابات الرقمية تلقائياً عند غياب أصحابها، بل تخضع لسياسات وتدابير تختلف من شركة إلى أخرى، حيث تتطلب بعض المنصات وثائق رسمية لمنح أفراد العائلة إمكانية إدارتها. وتفادياً لفقدان البيانات، ينصح الخبراء بإعداد قائمة منظمة بالحسابات والخدمات الأساسية، واستخدام مدير موثوق لكلمات المرور يتيح خاصية “الوصول في حالات الطوارئ”، إلى جانب تنظيم وسائل المصادقة الثنائية وتحديد شخص موثوق للتعامل مع البيانات الضرورية.
وفي هذا السياق، تتيح شركات كبرى خيارات خاصة بـ”الإرث الرقمي”؛ إذ توفر منصتا “فيسبوك” و”إنستغرام” إمكانية تحويل الحسابات إلى صفحات تذكارية وتحديد جهة اتصال لإدارتها، فيما تتيح خدمة “مدير الحساب غير النشط” من “غوغل” مشاركة بيانات محددة مع أشخاص موثوقين بعد فترة معينة من الخمول. ويشدد الخبراء على أن التخطيط للإرث الرقمي لا يعني مشاركة جميع كلمات السر، بل تحديد مصير البيانات الحساسة والذكريات مسبقاً وتحديث الترتيبات دورياً.
