ترتدي AirPods بالمقلوب؟ قد يكون لهذا فوائد وأضرار

هل سبق أن لاحظت شخصًا في مكان عام يرتدي سماعات «AirPods» بشكل معكوس؟ قد يبدو الأمر وكأنه استخدام خاطئ للسماعات، وهو كذلك بالفعل، إلا أن بعض المستخدمين يتعمدون ارتداءها بهذه الطريقة لأسباب تتعلق بالراحة وثبات السماعة وجودة الصوت.
ويرى بعض مستخدمي «AirPods» أن قلب السماعتين قد يساعد في حل مشكلات تتعلق بثباتهما داخل الأذن أو جودة الصوت، رغم أن هذه الطريقة قد تؤثر في دقة تحديد اتجاه الصوت وأداء الميكروفونات.
ولتجربة الطريقة، يمكن تبديل السماعة اليسرى باليمنى والعكس، ثم توجيه سيقان السماعتين إلى الأعلى ووضعهما في الأذنين.
ويوصي بعض المستخدمين بتوجيه السيقان نحو مؤخرة الرأس للحصول على ثبات أفضل. ويبدو أن هذه الطريقة يمكن تطبيقها مع معظم سماعات الأذن، إلا أن مستخدمين يقولون إنها تكون أكثر فاعلية مع سماعات «AirPods» المزودة بميزة إلغاء الضوضاء النشط.
ويتمثل السبب الأبرز الذي يذكره مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات في أن ارتداء «AirPods» بهذه الطريقة يجعلها أكثر راحة. ومع ذلك، فإن هذه ليست الطريقة التي صممت «أبل» سماعاتها لاستخدامها بها.
وفي منشور على مجتمع «AirPods» في منصة «ريديت»، سأل أحد المستخدمين عما إذا كان آخرون يرتدون السماعات بشكل معكوس وفي الأذنين المتعاكستين. وعندما سُئل عن سبب ذلك، أوضح أنه يشعر براحة أكبر بهذه الطريقة بسبب حجم أذنيه.
وقال مستخدمون آخرون إنهم يتبعون الطريقة نفسها لأنها أكثر راحة، بينما أشار أحدهم إلى أن الأمر يعتمد على شكل الأذن. وذكر مستخدم آخر أنه يرتدي السماعات بهذه الطريقة ليس فقط للشعور براحة أكبر، وإنما أيضًا لمنعها من السقوط أثناء الجري وممارسة التمارين.
وأشار مستخدمون كذلك إلى أن قلب السماعات قد يساعد على إحكام تثبيتها داخل الأذن، ما قد يحسن جودة الصوت. وقال أحد المستخدمين، ردًا على منشور مشابه في مجتمع «r/AirPods»، إن الصوت يكون ضعيفًا عند ارتداء السماعات بالطريقة المعتادة، بينما يصبح صوت الجهير أقوى بكثير عند ارتدائها بشكل معكوس.
وتضمنت منشورات أخرى تعليقات من مستخدمين قالوا إنهم لاحظوا نتائج إيجابية بعد تجربة الطريقة، ووصفها بعضهم بأنها حسّنت تجربة استخدامهم للسماعات بشكل ملحوظ.
لكن هذه الطريقة لا تحظى بتأييد جميع المستخدمين. ففي بعض المنشورات التي أشاد أصحابها بارتداء «AirPods» بشكل معكوس، طُرحت تساؤلات بشأن تأثير ذلك على المكالمات الهاتفية.
وتبرز هنا إحدى أهم سلبيات هذه الطريقة؛ فعلى الرغم من أن بعض المستخدمين يرون أنها تحسن جودة الصوت، فإن الميكروفونات موجودة في سيقان السماعات، والتي تصبح موجهة بعيدًا عن الفم عند قلبها، ما قد يؤثر في وضوح صوت المستخدم أثناء المكالمات.
وأشار مستخدم آخر إلى أن ارتداء «AirPods» بشكل معكوس قد يؤثر أيضًا في وضع الشفافية، الذي يعمل على عكس ميزة إلغاء الضوضاء النشط، من خلال السماح بدخول الأصوات المحيطة إلى أذن المستخدم. وتساعد هذه الميزة على البقاء منتبهًا لما يحيط بالمستخدم، لكنها ليست مصممة لتوفير تجربة صوتية غامرة.
وبما أن هذه الطريقة تتطلب تبديل السماعتين بين الأذنين، فقد تؤثر كذلك في ميزة الصوت المكاني في «AirPods»، وهي ميزة مصممة لجعل الصوت يبدو وكأنه يأتي من اتجاهات مختلفة حول المستخدم.
وعند وضع السماعة اليسرى في الأذن اليمنى والعكس، قد تصبح ميزة الصوت المكاني أقل دقة، خصوصًا عند تفعيل خاصية تتبع حركة الرأس «Head Tracked»، التي تضبط الصوت وفقًا لوضع الرأس. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تحريك الرأس إلى جعل الصوت يبدو وكأنه يبتعد، كما لو أن المستخدم يدير رأسه بعيدًا عن مصدر الصوت.
