يوم ميداني ساخن في الجنوب: غارات وتفجيرات وتمشيط ودير ميماس في واجهة التطورات

لبنان سبتمبر 18, 2026

شهد الجنوب، منذ ساعات الفجر حتى ظهر اليوم، تصعيدًا ميدانيًّا واسعًا، تخلّله قصف مدفعي إسرائيلي كثيف وُصف بغير المسبوق خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع سلسلة تفجيرات وعمليات تمشيط وتحرّكات لآليّات ودبابات إسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية.

واستهدف القصف المدفعي بلدة حداثا، فيما تردّدت أصداء القصف على مساحة واسعة من الجنوب، وتركّز بصورة خاصة على المنصوري ووادي العزية وصربين ووادي السلوقي وبني حيان وأطراف ميفدون والنبطية الفوقا.

كما نفّذت القوات الإسرائيلية خلال ساعات الفجر سلسلة تفجيرات في بيت ياحون والمنصوري، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشّاشة باتجاه زوطر الشرقية والخيام والمنصوري، التي شهدت أيضًا عملية تمشيط واسعة نفّذتها مروحية إسرائيلية من نوع “أباتشي”.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شنّ ليل أمس أكثر من 20 غارة، بينها نحو 10 غارات على المنصوري، وغارتان على بني حيان، إضافةً إلى غارات طالت القنطرة ووادي السلوقي وطلوسة وعلي الطاهر وحي الدير في النبطية الفوقا.

كما سُجلت غارات وهميّة مكثّفة، فيما ألقت مُسيّرات إسرائيلية قنابل صوتية فوق ياطر وبالقرب من نقطة للجيش اللبناني عند الساتر الترابي بين زوطر الشرقية وزوطر الغربية.

وطال القصف المدفعي الإسرائيلي خلال الساعات الماضية النبطية الفوقا وكفرتبنيت وعلي الطاهر ومحيط أرنون وحداثا والمنصوري وأطراف زوطر الشرقية وميفدون، إضافةً إلى أودية الحجير والسلوقي وزبقين والعزية.

وفي سياق التفجيرات اليومية وعمليات نسف المنازل، نفّذت القوات الإسرائيلية 12 تفجيرًا في المنصوري وبيت ياحون وبنت جبيل ويحمر الشقيف وحولا وعيتا الشعب وزوطر الشرقية ووادي السلوقي.

كما نفّذت القوات الإسرائيلية عملية تجريف واسعة للطريق بين بني حيان ووادي السلوقي.

وسُجّل ليلًا تقدّم عدد كبير من الآليّات الإسرائيلية داخل بلدة المنصوري، بعدما رُصدت مساء أمس تحرّكات لافتة للآليّات والدبّابات على طرقات سهل مرجعيون ورب ثلاثين والقنطرة وطلوسة ومركبا والطيبة ودير سريان.

وفي تطوّر ميداني إضافي، تقدمت 8 دبابات إسرائيلية من جهة الطيري باتجاه بركة حداثا وأطراف حاريص، بالتزامن مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشّاشة.

كما سُجل تفجير جديد في بلدة المنصوري، فيما أدّى القصف المدفعي إلى اندلاع حريق في أحد المنازل في بلدة حداثا.

وطال القصف أيضًا وادي نحلة عند أطراف مجدل سلم، فيما سُجلت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه برعشيت وبيت ياحون.

وعلى وقع التصعيد المتواصل في الجنوب والغارات الإسرائيلية التي طالت خلال الساعات الماضية عددًا من القرى والبلدات، سجّلت دير ميماس تطوّرًا ميدانيًّا جديدًا، بالتزامن مع تعزيز الجيش اللبناني تواجده في محيط البلدة.

وفي التفاصيل، ألقى الجيش الإسرائيلي 6 قنابل صوتية في محيط النقطة التي تمركزت فيها قواته عند المدخل الداخلي لبلدة دير ميماس.

وتزامن إلقاء القنابل الصوتية مع وصول تعزيزات للجيش اللبناني إلى محيط البلدة، وسط استمرار التوتّر الميداني.

وعلى إثر ذلك، دفع الجيش اللبناني بتعزيزات من مركزه في برج الملوك باتجاه المنطقة، قبل أن يتراجع لاحقًا نحو الجهة الأخرى من أطراف دير ميماس، عقب اتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

وتزامن التراجع مع تقدّم قوة إسرائيلية إلى محيط الموقع، حيث عمد عناصرها إلى تفتيش عدد من المنازل القريبة.

وفي مستجدٍّ ميداني لاحق، أفادت مندوبة “الوكالة الوطنية للإعلام” بأنّ القوات الإسرائيلية غادرت النقطة التي كانت قد تقدّمت إليها عند أطراف مدخل بلدة دير ميماس، وعادت إلى التمركز في موقعها عند تل النحاس.

في المقابل، لا يزال الجيش اللبناني موجودًا عند الطريق العام في برج الملوك، وسط متابعة للتطورات الميدانية في المنطقة.

:شارك الخبر