الحكم المؤبد لـ”مفتي البراميل”… أحمد حسون خلف القضبان!

أخبار دولية أغسطس 24, 2026

قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الاثنين، بالسجن المؤبد على مفتي سوريا السابق أحمد حسون، بعد إدانته في قضية تتعلق بالتحريض على العنف وتبرير القتل واستغلال المنصب، في إطار محاكمات تجري ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

هذا، وعقدت المحكمة، اليوم، الجلسة السادسة المخصّصة للتدقيق وإصدار الحكم في قضية حسون، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وبحضور عدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.

وأصدرت المحكمة الحكم حضورياً خلال جلستها السادسة، التي خصّصت للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد حسون، وذلك بعد استكمال مراحل المحاكمة والإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة قد بدأت في 25 حزيران الماضي أولى محاكمات حسون، بعد أن قبضت عليه السلطات السورية في آذار 2025 لدى محاولته مغادرة البلاد، وذلك بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.

وحسون عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يُدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق أصدرت، الثلاثاء الماضي، أحكاماً قضت بإعدام وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لإدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري.

كما أصدرت في 11 آب الجاري حكماً بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب، وغيابياً بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وخمسة متهمين فارين آخرين، لإدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

أحمد حسون… مفتي البراميل!

تولى حسون منصب مفتي الجمهورية السورية لأكثر من 16 عاماً، وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرّر إلى جانبه في مناسبات دينية.

ومع اندلاع الثورة السورية، انحاز حسون إلى النظام، ووصف الحراك الشعبي بأنه “مؤامرة” تقف وراءها جهات إرهابية، كما دعا إلى مواجهة المعارضة في المناطق التي سيطرت عليها، ما دفع معارضي النظام إلى إطلاق لقب “مفتي البراميل” عليه.

كما هاجم حسون اللاجئين السوريين في أكثر من مناسبة، داعياً إياهم إلى العودة إلى سوريا، وبرّر العمليات العسكرية التي نفذها النظام في حلب، واعتبرها “تحريراً”، فيما أيّد الوجودين الروسي والإيراني في البلاد، واعتبر الانضمام إلى الجيش السوري واجباً شرعياً.

وفي عام 2016، زار حسون البرلمان الأيرلندي ضمن وفد ديني، ودعا إلى تخفيف العقوبات المفروضة على الحكومة السورية، نافياً تورط روسيا في ارتكاب جرائم بحق المدنيين. وأثارت الزيارة جدلاً، خصوصاً في ظل تصريحات سابقة له هدّد فيها بتدريب انتحاريين لتنفيذ هجمات في أوروبا والولايات المتحدة في حال شنّ الغرب ضربات على سوريا ولبنان.

وخلال فترة تولّيه منصب المفتي، ارتبط اسمه أيضاً بملف أحكام الإعدام في سجن صيدنايا، إذ أشارت تقارير حقوقية إلى أن أحكام الإعدام كانت تحتاج إلى مصادقة المفتي العام قبل إحالتها إلى وزير الدفاع أو رئيس هيئة الأركان.

:شارك الخبر