أبل ترسل إشعارات طارئة لضحايا برمجيات التجسس المأجورة

أرسلت شركة “أبل” دفعة جديدة من الإشعارات الأمنية إلى مستخدمين تشتبه في تعرض أجهزتهم للاستهداف ببرمجيات تجسس مأجورة قادرة على اختراق أنظمتها. وترسل عملاقة التكنولوجيا هذه التنبيهات دورياً لإبلاغ مالكي أجهزة “آيفون” و”آيباد” و”ماك” باحتمالية استهدافهم من قبل برمجيات مراقبة متطورة تُستخدم عادةً من جهات حكومية.
وأكدت “أبل” لموقع “تك كرانش” أنها وجهت إشعاراتها الأخيرة يوم الخميس إلى مستخدمين في 110 دول، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الدول التي أُبلغ عملاء فيها إلى أكثر من 150 دولة، ما يعكس المدى الواسع لانتشار هذه البرمجيات عالمياً، وفقاً لما نقله موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.
وأوضحت الشركة أنها أحدثت تطويرات على تجربة المستخدم الخاصة بهذه التنبيهات لتسهيل الوصول إلى المعلومات، إذ أضحت نافذة الإشعار تعرض خطوات فورية لحماية البيانات والجهاز. كما أطلقت صفحة دعم جديدة تُبيّن طبيعة برمجيات التجسس وكيفية التعامل مع الاستهداف.
وتُعرف “أبل” برمجيات التجسس المأجورة بأنها أدوات مراقبة فائقة التعقيد تبيعها شركات خاصة لجهات حكومية لاستهداف شخصيات محددة كـ الصحافيين، والنشطاء، والسياسيين، والدبلوماسيين. ورغم أن هذه الهجمات تكلف ملايين الدولارات وتصعب حمايتها أو اكتشافها، إلا أنها تستهدف فئات محدودة جداً ولن يتعرض لها غالبية المستخدمين.
ورغم إقرار “أبل” بأن تحقيقاتها لا تصل إلى اليقين المطلق، إلا أنها شددت على أن إشعاراتها تتسم بدرجة عالية من الموثوقية ويجب التعاطي معها بجدية بالغة، مؤكدة الامتناع عن إعلان آليات اكتشاف التهديدات منعاً لاستغلالها من المهاجمين.
يُذكر أن تلقي الإشعار لا يعني حتمية اختراق البيانات، بل يشير إلى رصد نشاط يتوافق مع أنماط الهجمات المأجورة. وتوصي “أبل” المستهدفين بتفعيل “وضع العزل” (Lockdown Mode) فوراً لتطبيق أقصى درجات الحماية، وهو وضع يحظر معظم مرفقات الرسائل، ومكالمات “فيس تايم”، والدعوات، والألبومات المشتركة.
