من الجفاف إلى العنف والانتحار… آثار غير متوقعة للحر الشديد

كشفت دراسة جديدة أن ارتفاع درجات الحرارة قد يرتبط بزيادة مخاطر العنف والوفيات الناجمة عن الانتحار، بعدما رصد الباحثون العلاقة بين الحرارة وهذه الحالات في كل من المكسيك والبرازيل.
وبحث العلماء في تأثير درجات الحرارة المرتفعة على معدلات جرائم القتل والانتحار، في محاولة لفهم التداعيات الصحية والاجتماعية لارتفاع الحرارة، خصوصاً مع تزايد موجات الحر وتغير المناخ، وفق ما ذكر تقرير نشره موقع “medicalxpress”.
وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة خطر الوفيات الناجمة عن القتل والانتحار، ما يضيف إلى الأدلة التي تشير إلى أن تأثير الحر الشديد لا يقتصر على الجفاف وضربات الشمس ومشكلات القلب والجهاز التنفسي.
ويرى الباحثون أن هناك عدة عوامل محتملة قد تفسر هذه العلاقة، من بينها تأثير الحرارة في النوم والتوتر والسلوك، إضافة إلى عوامل اجتماعية واقتصادية وبيئية يمكن أن تتداخل مع ارتفاع درجات الحرارة. ولا تثبت الدراسة أن الحرارة وحدها هي السبب المباشر وراء كل حالة.
وتكتسب النتائج أهمية خاصة خلال موجات الحر، إذ ينصح خبراء الصحة عادةً بتجنب التعرض الطويل للحرارة، والحفاظ على ترطيب الجسم، ومحاولة البقاء في أماكن أكثر برودة، مع إعطاء اهتمام أكبر لكبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مزمنة.
كذلك، تسلط الدراسة الضوء على جانب أقل وضوحاً من موجات الحر، وهو الصحة النفسية والسلوكية، ما يشير إلى ضرورة أخذها في الاعتبار إلى جانب المخاطر الجسدية المعروفة عند وضع خطط مواجهة درجات الحرارة القصوى.
