غارات وتفجيرات إسرائيلية تهز الجنوب… والأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر!

شهد جنوب لبنان، في الساعات الماضية، تصعيدًا ميدانيًا ملحوظًا، تخللته سلسلة من الغارات والتفجيرات والتحركات العسكرية الإسرائيلية التي استهدفت عددًا من البلدات الحدودية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء المنطقة، ما عكس استمرار التوتر الأمني على طول الجبهة الجنوبية.
وفي ظل هذا التصعيد، نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من التفجيرات في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، الأمر الذي دفع مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان إلى إصدار بيان أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء عمليات الهدم والتفجير في جنوب لبنان، محذرًا من الآثار الخطيرة التي تخلّفها على البنى التحتية المدنية، والمواقع ذات القيمة الثقافية، فضلًا عن تأثيرها في الذاكرة الجماعية للمجتمعات المحلية وسكان المناطق المتضررة.
وفي التفاصيل، فقد أفادت المعلومات بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ تفجيرًا ضخمًا في بلدة كونين، كما أقدم على تفجير عنيف في منطقة أرنون، سُمِع دويّه بوضوح في مختلف قرى منطقة مرجعيون، فيما لم تتضح بعد طبيعة الهدف الذي استُهدف أو حجم الأضرار الناجمة عن الانفجار.
كما سُجِّل تفجير إسرائيلي في محيط بلدة زوطر الشرقية، بالتزامن مع تنفيذ تفجير آخر في حي القندولي عند الأطراف الغربية لبلدة ميس الجبل، وسط استمرار تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو مرتفع في أجواء مدينة صور ومحيطها، في مشهد يعكس استمرار النشاط العسكري في سماء الجنوب.
وفي السياق الميداني، أفادت المعلومات بتوغّل آلية عسكرية إسرائيلية في وادي السلوقي باتجاه بلدة حولا، في إطار التحركات العسكرية المتواصلة على طول الشريط الحدودي، وسط متابعة حثيثة للتطورات الميدانية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه قضى على عدد من عناصر حزب الله خلال عملية عسكرية في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، مشيرًا أيضًا إلى إصابة أحد ضباطه خلال العملية نفسها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه الجبهة الجنوبية تشهد توترًا أمنيًا متواصلًا، مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة وارتفاع وتيرة التحركات الميدانية، الأمر الذي يثير مخاوف من اتساع رقعة التصعيد وانعكاساته على الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.
