التغير المناخي يفاقم خطر حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا

قال علماء، الجمعة، إن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية ضاعف احتمال وقوع الظواهر الجوية المتطرفة التي تزيد شدة حرائق الغابات في جنوب غرب فرنسا، كما رفع احتمال توافر الظروف المغذية للحرائق في وسط إسبانيا بنسبة 20 بالمئة.
وأجبرت الحرائق المستمرة في إسبانيا وفرنسا مئات الآلاف من الأشخاص على الإجلاء، وأتت على مساحات شاسعة من الأراضي.
واعتمد فريق من العلماء التابعين لمبادرة «الإسناد العالمي للطقس» على بيانات تاريخية لرصد التغيرات في الظروف الحارة والجافة والعاصفة التي تهيئ بيئةً ملائمةً لاندلاع الحرائق، وتزيد صعوبة السيطرة عليها بعد اشتعالها.
ووفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، تسببت انبعاثات الغازات الدفيئة، الناتجة أساسًا عن حرق الفحم والنفط والغاز، في ارتفاع متوسط حرارة الأرض بنحو 1.4 درجة مئوية مقارنةً بمستويات ما قبل العصر الصناعي.
وأشار التحليل إلى أن جنوب غرب فرنسا قد يشهد، في ظل المناخ الحالي، حرائق بهذه الشدة مرةً كل 20 عامًا، بينما يُتوقع حدوث ظروف مماثلة في وسط إسبانيا مرةً كل ست سنوات.
ويُعد تعاقب شتاء رطب، يعزز نمو النباتات، ثم ربيع وصيف جافين، من أبرز العوامل التي ترفع خطر الحرائق، إذ تجف النباتات وتتحول إلى وقود شديد الاشتعال.
وسجلت إسبانيا هذا العام أكثر شهور يناير هطولًا للأمطار منذ 25 عامًا، قبل أن تشهد صيفًا وصفته وكالة الأرصاد الجوية بأنه الأكثر حرارةً على الإطلاق، فيما تواجه فرنسا حاليًّا موجة الحر الرابعة منذ بداية العام.
