الرئيس عون: أرفض التفريط بالجنوب… وهذه أولى المناطق التجريبية!

أفادت صحيفة “النهار” ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يستعد لزيارة البيت الأبيض ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل نهاية تموز الجاري، في إطار استكمال تثبيت الاتفاق الإطاري مع إسرائيل ومتابعة آليات تنفيذه، بالتزامن مع التحضير لبدء “ورشة عسكرية” في جنوب لبنان برعاية ومراقبة أميركيتين.
وبحسب معلومات “النهار”، سيبحث الرئيس عون مع ترامب تطورات الملف اللبناني منذ اتفاقية الهدنة عام 1949 وحتى اليوم، مع التركيز على الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وتداعياتها، ولا سيما على أبناء الجنوب.
وتأتي الزيارة بعد لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترامب، إلا أن معلومات “الهار” تؤكد عدم وجود أي توجه لعقد لقاء بين الرئيس عون ونتنياهو، مشيرةً إلى أن الرئيس عون يرفض ذلك في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، وأنه سيغادر فورًا إذا وجد نفسه مع نتنياهو في قاعة واحدة.
وأشارت المعلومات إلى أن الاتصال الهاتفي الأخير بين ترامب والرئيس عون، والذي استمر 17 دقيقة، كان “إيجابياً”، حيث اتفق الجانبان على استكمال البحث في البيت الأبيض، فيما أبدى الرئيس الأميركي تفهماً للموقف اللبناني وأظهر نيات إيجابية تجاه لبنان.
وأكد الرئيس عون أن الاتفاق الإطاري “ليس مثالياً”، لكنه جاء نتيجة الوقائع الميدانية وميزان القوى القائم في الجنوب، مشددًا في الوقت نفسه على التمسك باستعادة الأراضي اللبنانية وعدم التفريط بالحقوق اللبنانية.
كما أشاد بأداء الوفد اللبناني المفاوض في واشنطن، نافياً وجود أي تباين بين جناحيه الدبلوماسي والعسكري، ومشيرًا إلى أن رفض التقاط صورة مع الوفد الإسرائيلي جاء بطلب من الضباط احترامًا لشهداء الجيش والأهالي في الجنوب.
وفي ما يتعلق بالتنفيذ الميداني، كشف عون في حديثه لـ”النهار” أن الاتصالات العسكرية قطعت شوطًا كبيرًا، وأن أول منطقة تجريبية ستكون في الزوطرين – النبطية، مع الإشارة إلى مخاوف من إقدام إسرائيل على مهاجمة تلة علي الطاهر.
وأضاف أن الوفد اللبناني ناقش مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ملف تلة علي الطاهر، على أن توضع في عهدة الجيش اللبناني، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على هذا الطرح، بينما رفضه “حزب الله”.
وكشفت معلومات “النهار” أن لجنة “الميكانيزم” السابقة استُبدلت بصيغة ثلاثية أميركية – لبنانية – إسرائيلية تحت اسم (MCG4L)، برئاسة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، الذي سيدير أعمالها من السفارة الأميركية في عوكر، من دون أي تنسيق مباشر بين الضباط اللبنانيين والإسرائيليين. كما لن تشارك فرنسا في هذه الصيغة، مع استمرارها في التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني بالتعاون مع السعودية.
ونفى الرئيس عون ما يتم تداوله عن إنشاء لواء جديد في الجيش لتنفيذ الاتفاق أو إخضاع ضباطه لفحوص أميركية، مؤكداً أن المهمة ستُنفذ بواسطة وحدات الجيش العاملة في الجنوب أو وحدات أخرى، وأنه لا تمييز بين الضباط، معربًا عن ثقته الكاملة بالمؤسسة العسكرية.
وفي ملف مراقبة وقف إطلاق النار، أوضح الرئيس عون أنه تلقى اتصالين من رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن مشاركة لبنان في “خلية جنيف”، مؤكداً عدم ممانعته انضمام لبنان إليها، على أن يمثل الجيش اللبناني ضابط يخدم في الجنوب، إلى جانب ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان.
وفي الشأن الداخلي، شدد الرئيس عون على متانة العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، نافياً وجود أي قطيعة بينهما، ومؤكدًا توافقهما على أولوية تحصين الجنوب وإعادة إعماره وعودة الأهالي إلى بلداتهم.
وختم الرئيس عون بالتأكيد أنه لن يتخذ أي قرار إلا بما يخدم مصلحة لبنان واستعادة كامل أراضيه، رافضًا في الوقت نفسه التعليق على الانتقادات التي طالت مشاركة الوزير ميشال منسى في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، ومشيرًا إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران لا تزال قائمة، وأن دولًا عربية أخرى شاركت أيضاً في تقديم التعازي.
