الرئيس عون: العيش خارج الدولة خطيئة ووحدتنا الوطنية سلاح لبنان الأقوى

لبنان يونيو 10, 2026

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، خلال استقباله شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى وممثلي رؤساء الطوائف، تبنيه الكامل لما صدر عن القمة الروحية، مشدداً على أن العيش خارج إطار الدولة أثبت فشله بالتجربة، وأن أي خيار من هذا النوع يشكل “خطيئة”.

وقال الرئيس عون إن “سلاحنا ليس السلاح التقليدي، بل وحدتنا الوطنية التي تجسدونها أنتم”، معتبراً أن انعقاد القمة الروحية جاء رداً على محاولات الإيحاء بوجود صراع بين الأديان والمذاهب في لبنان، ومؤكداً أن هذه المزاعم غير صحيحة ولن تتحقق.

وشدد على أن “لبنان لا يعيش إلا بجناحيه المسيحي والمسلم”، داعياً إلى الوقوف سداً منيعاً في وجه مروجي الطائفية والمذهبية. وأضاف: “لا يمكن لأحد أن يدعي الوطنية فيما يستهدف شقيقه في الوطن. فحق الاختلاف مقدس، لكنه يجب أن يبقى ضمن حدود الأخلاق واحترام الآخر، وكل خطاب مخالف لذلك يسيء إلى البلاد ويجب كشف الجهات التي تقف وراءه”.

وأكد رئيس الجمهورية أن أي اعتداء على جزء من لبنان هو اعتداء على الوطن بأكمله، مشيراً إلى أنه لا يمكن فصل أي منطقة عن محيطها الوطني، وأن الهدف الأساس يبقى خدمة الإنسان وحماية لبنان.

وأوضح أن الجهود التي تبذلها الدولة تنطلق من هدف واضح يتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتأمين انسحاب إسرائيل، وعودة النازحين والأسرى، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتوليه وحده مسؤولية الأمن، إضافة إلى إطلاق مسار إعادة الإعمار.

وفي ما يتعلق بالخيارات المطروحة لتحقيق هذه الأهداف، قال الرئيس عون إن الغاية واحدة لكن الأساليب قد تختلف، مشيراً إلى أن تجربة الحرب لم تحقق النتائج المرجوة، بعدما خلفت ما يقارب أربعة آلاف شهيد وخسائر مادية بمليارات الدولارات من دون الوصول إلى الأهداف المنشودة. وأضاف: “لماذا لا تُعطى فرصة للمفاوضات لمعرفة ما يمكن أن تحققه، على أن تتم المحاسبة لاحقاً على النتائج، لا قبل انطلاقها من خلال اتهامات بالتقصير أو الاستسلام”.

كما نفى وجود أي تباين مع رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً وجود توافق تام بينهم، وأن أي اختلاف في وجهات النظر يبقى أمراً طبيعياً ويشكل عنصر غنى، في ظل تواصل دائم هدفه تحقيق المصلحة العامة. وقال إن العلاقة التي تجمعهم “أكثر من ممتازة”، وإن ما يُشاع خلاف ذلك لا أساس له من الصحة.

وختم الرئيس عون بالتشديد على أهمية استعادة الدولة لدورها الكامل وتعزيز مؤسساتها كافة، بما يرسخ الأمن والاستقرار، ويدعم الاقتصاد والقضاء، ويحافظ على الوحدة الوطنية التي تشكل الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات الداخلية والأطماع الإسرائيلية.

:شارك الخبر